تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان القدير جميل راتب، الذي رحل عن عالمنا عن عمر ناهز 92 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود تنقل خلالها بين السينما والمسرح والتليفزيون، وشارك في أعمال مصرية وعربية وعالمية.
نشأة جميل راتب وبدايته مع الفن
وُلد جميل راتب في القاهرة ودرس في مدارس مصرية وفرنسية ثم التحق بمدرسة الحقوق الفرنسية، قبل أن يسافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته، لكن شغفه بالتمثيل دفعه إلى تغيير مساره والاتجاه إلى دراسة الفن والعمل بالمسرح.
وكانت بدايته السينمائية من خلال فيلم «أنا الشرق» عام 1946 ثم سافر إلى فرنسا، حيث بدأ مرحلة جديدة من مشواره الفني وشارك في عدد من الأعمال السينمائية والمسرحية.
جميل راتب في المسرح والسينما الفرنسية
لم يقتصر مشوار راتب على الفن المصري، إذ عمل في المسرح الفرنسي وشارك مع فرقة «الكوميدي فرانسيز» وقدم عددًا من العروض المسرحية، كما شارك في أعمال سينمائية فرنسية وعالمية.
ومن أبرز محطاته العالمية مشاركته في فيلم «لورنس العرب» عام 1962 الذي جمعه بعدد من نجوم السينما العالمية من بينهم عمر الشريف.
العودة إلى مصر والانطلاقة الفنية
عاد راتب إلى مصر في منتصف سبعينيات القرن الماضي، وكانت عودته نقطة تحول مهمة في مسيرته، بعدما عرض عليه المخرج صلاح أبو سيف المشاركة في فيلم «الكداب» لتتوالى بعدها مشاركاته في السينما المصرية.
وقدم خلال مسيرته مجموعة كبيرة من الأفلام، من بينها «حب في الزنزانة»، «الكيف»، «الصعود إلى الهاوية»، «البريء»، و«طيور الظلام»، «وداعًا بونابرت»، ليصبح واحدًا من أبرز أصحاب الأدوار المؤثرة في السينما المصرية.
أبرز أعمال جميل راتب في التلفزيون
لم يكن التليفزيون بعيدًا عن مسيرة راتب، إذ شارك في عدد من المسلسلات التي حققت حضورًا لافتًا، منها «رحلة المليون»، «الراية البيضاء»، «ضمير أبلة حكمت»، «يوميات ونيس»، «زيزينيا»، «مسألة مبدأ»، و«بالحجم العائلي» الذي عُرض عام 2018 وكان من آخر أعماله.
جميل راتب.. ممثل لم يحصر نفسه في شخصية واحدة
تميز جميل راتب بقدرته على تقديم شخصيات مختلفة، وارتبط اسمه خصوصًا بالأدوار المركبة والشخصيات ذات الحضور القوي سواء في السينما أو التلفزيون، كما أن مشاركاته الفنية خارج مصر جعلت تجربته مختلفة عن كثير من أبناء جيله.
تكريمات في مشوار جميل راتب
حصل الفنان الراحل على عدد من التكريمات تقديرًا لمسيرته الفنية، من بينها تكريمه في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن مجمل مشواره، كما كُرم في مهرجان قرطاج السينمائي، ومهرجان الأقصر للسينما الأفريقية إلى جانب تكريمات أخرى خلال السنوات الأخيرة من حياته.
رحل جميل راتب صباح الأربعاء 19 سبتمبر 2018 عن عمر ناهز 92 عامًا بعد مسيرة طويلة في الفن، تاركًا وراءه رصيدًا كبيرًا من الأعمال السينمائية والتليفزيونية والمسرحية التي جعلت اسمه حاضرًا في ذاكرة الجمهور.
اقرأ أيضا: بين المستشفى والجراحة والكسر.. أزمات صحية طارئة تضرب نجوم الوسط الفني


















