كشفت مقارنة تستند إلى بيانات البنك المركزي المصري عن تغيرات كبيرة في القيمة الحقيقية للجنيه خلال الفترة من أغسطس 2016 إلى أغسطس 2026، في ظل تراجع سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار وارتفاع معدلات التضخم، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على القوة الشرائية للأموال.
المليون جنيه فقد جزءا كبيرا من قيمته الحقيقية
ووفقًا للمقارنة، بلغت قيمة المليون جنيه في أغسطس 2016 نحو 112.6 ألف دولار، بينما تراجعت قيمته في أغسطس 2026 إلى نحو 19.8 ألف دولار، ما يعكس انخفاضًا كبيرًا في القيمة الدولارية للجنيه خلال عشر سنوات.
وتوضح البيانات، أن الشخص الذي استثمر مليون جنيه في عام 2016 يحتاج اليوم إلى امتلاك ما لا يقل عن 5.69 مليون جنيه حتى يحافظ فقط على القيمة الدولارية نفسها لاستثماره، دون احتساب أي أرباح حقيقية.
التضخم وسعر الصرف يغيران معادلة الربح
وتشير المقارنة إلى أن القوة الشرائية للنقود تراجعت بنحو 78% خلال الفترة نفسها، في حين ارتفعت الأسعار بما يقارب 360% وفقًا لحسابات مبسطة، وهو ما يعني أن المليون جنيه في عام 2016 تعادل من حيث القوة الشرائية نحو 220 ألف جنيه فقط بأسعار عام 2026.
وتؤكد المقارنة، أن تقييم العائد الحقيقي لأي استثمار لا يعتمد على زيادة قيمته الاسمية بالجنيه فقط، وإنما يجب أن يأخذ في الاعتبار تأثير التضخم وتغير سعر الصرف معا، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا في الحفاظ على القيمة الحقيقية للأموال.
وأضافت، أن الاستثمارات أو الدخول التي لم تحقق نموًا يتراوح بين 700% و900% خلال تلك الفترة، تكون في الغالب قد فقدت جزءا من قدرتها الشرائية الحقيقية، حتى وإن ارتفعت قيمتها الاسمية بالجنيه.
وبحسب المقارنة، فإن ارتفاع قيمة الأموال بالأرقام لا يعني بالضرورة تحقيق مكاسب حقيقية، إذ قد يقتصر الأمر على تعويض انخفاض قيمة العملة وارتفاع الأسعار، بينما تظل القوة الشرائية عند مستويات قريبة من السابق أو أقل.
اقرا ايضا: أعلى عائد في السوق المصري.. تفاصيل شهادات بنك مصر الجديدة 2025 للجنيه والدولار




















