تتجه أنظار الأوساط المصرفية والمستثمرين صوب مقر البنك المركزي المصري، غداً الخميس 2 أبريل 2026، حيث تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها الثاني هذا العام لحسم مصير أسعار الفائدة على الجنيه، وسط أجواء تسيطر عليها “توقعات التثبيت” بعد دورة طويلة من التيسير النقدي.
لماذا “التثبيت” الآن؟.. تحليل دكتور هاني أبو الفتوح
في مداخلة هاتفية عبر قناة مي سات خاصة، وصف الخبير الاقتصادي والمصرفي، الدكتور هاني أبو الفتوح، قرار المركزي المتوقع غداً بأنه “استراحة محارب”، موضحًا أن البنك المركزي، الذي خفض الفائدة بنحو 8.25% منذ أبريل 2025 لإنعاش الاستثمار، يجد نفسه الآن أمام تحديات جديدة تفرض التريث.
وحدد “أبو الفتوح” 3 أسباب رئيسية تدفع نحو تثبيت الفائدة:
الفائدة الحقيقية الموجبة: شدد الخبير على ضرورة أن يظل العائد على الجنيه أعلى من معدل التضخم (الذي سجل 13.4% في فبراير) لحماية القيمة الشرائية لمدخرات المواطنين.
التضخم الهيكلي: أشار إلى أن زيادة التضخم الأخيرة لم تأتِ من السلع المتغيرة (خضروات وفاكهة)، بل من قطاعات “هيكلية” كالسكن والنقل، وهو تضخم يحتاج وقتاً أطول للانحسار.
امتصاص صدمة الوقود: يسعى المركزي للتأكد من أن الأسواق قد امتصت بالكامل آثار زيادة أسعار البنزين والسولار التي أقرت قبل أسبوعين، لمنع أي موجة غلاء جديدة.
الفائدة كـ “ترمومتر” والاقتصاد كـ “علاج”
شبه الدكتور هاني أبو الفتوح، سعر الفائدة بـ “الدواء المسكن” الذي يهدئ الأسواق ويحمي الجنيه أمام الدولار عبر جذب استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية، لكنه أكد أن “الشفاء التام” للاقتصاد يتطلب:
تنسيق السياسات: التوافق بين السياسة النقدية (المركزي) والمالية (الضرائب والجمارك).
زيادة الإنتاج: تقليل الاعتماد على الاستيراد هو السبيل الوحيد للقضاء على التضخم نهائياً.
رسالة طمأنة للمستثمرين
رغم توقعات التثبيت، أكد أبو الفتوح، أن الوضع الاقتصادي في 2026 أفضل بكثير من العام السابق، مستشهداً بتوقعات البنك الدولي الذي يرى إمكانية وصول التضخم في مصر إلى 8% العام المقبل، مما يمنح المستثمرين بيئة أكثر وضوحاً للتخطيط المستقبلي.
اقرأ أيضًا.. خبيرة مصرفية: توفير الدولار أولوية لسداد الالتزامات وسط ضغوط إقليمية متصاعدة




















