أطلق اجتماع عربي إسلامي عقد في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الأربعاء، تحركًا دوليًا مشتركًا لمواجهة ما وصفه المشاركون بـ”السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية” في مدينة القدس المحتلة، مؤكدين رفض أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وجاء الاجتماع بدعوة من المملكة الأردنية الهاشمية، بمشاركة وزراء خارجية الدول العربية أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرك الدولي بشأن القدس، إلى جانب وزراء خارجية وممثلي إندونيسيا وباكستان وتركيا وماليزيا، لبحث التصعيد الإسرائيلي في القدس وإطلاق خطوات مشتركة للتعامل معه.
وأكد المشاركون في بيان ختامي أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيادة لإسرائيل عليها، وأنها عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية، مجددين التمسك بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وإعلان نيويورك للتسوية السلمية.
وأدان البيان الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك، بما في ذلك الاقتحامات المتكررة للمستوطنين ومسؤولين إسرائيليين، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، وفرض التقسيم الزماني والمكاني، إلى جانب تقييد وصول المصلين والاعتداء عليهم، وإعاقة عمل دائرة أوقاف القدس، واستمرار أعمال الحفر في محيط المسجد.
كما أدان المشاركون الانتهاكات التي تستهدف المقدسات المسيحية في القدس، وما وصفوه بالتضييق على الكنائس ورجال الدين والمصلين، مؤكدين دعمهم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ودورها في الحفاظ على هويتها وصون وضعها التاريخي والقانوني.
ودعا البيان المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التحرك الفوري لوقف الإجراءات الإسرائيلية في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات يهدد بتصعيد الصراع وتقويض فرص السلام، كما شدد على رفض أي قرارات أحادية تتعلق بنقل أو افتتاح بعثات دبلوماسية في القدس، لمخالفتها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
واتفق المشاركون على إطلاق تحرك دبلوماسي مشترك لحشد موقف دولي داعم لوقف الإجراءات الإسرائيلية، وإنشاء آلية مؤسسية مستدامة تضم منصة إعلامية لتوثيق الانتهاكات بحق الأماكن المقدسة والمصلين، ورفعها إلى المنظمات الدولية والرأي العام العالمي.
كما دعا الاجتماع إلى عقد اجتماع وزاري مشترك لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر المقبل، لبحث التطورات في القدس وسبل التعامل مع التصعيد الإسرائيلي.





















