مع استعداد مجلس النواب لاستئناف جلساته خلال أكتوبر المقبل، تترقب الأوساط السياسية والبرلمانية ملامح أجندة الدور الثاني من الفصل التشريعي الثالث، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى عدد من التشريعات التي تمس قطاعات حيوية وحياة المواطنين بشكل مباشر.
ويستعد المجلس، برئاسة المستشار هشام بدوي، لبدء دور الانعقاد الثاني، وسط عدد من الملفات التشريعية التي يُنتظر أن تشغل حيزًا من أعمال اللجان النوعية والجلسات العامة، في مقدمتها الإدارة المحلية، وقوانين الأسرة والأحوال الشخصية، والتصالح في مخالفات البناء، والبناء الموحد، إلى جانب تشريعات العمل والتأمينات والكهرباء.
ورغم أن الأجندة التشريعية النهائية للمجلس لم تُعلن بصورة شاملة حتى الآن، فإن مجموعة من مشروعات القوانين والتعديلات تبرز باعتبارها من الملفات المرشحة للطرح والمناقشة خلال الدور الجديد.
الأحوال الشخصية.. تشريعات تمس الأسرة المصرية
ويأتي ملف الأسرة والأحوال الشخصية في مقدمة الملفات المنتظرة، في ظل الاتجاه إلى تطوير التشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية وما يرتبط بها من حقوق والتزامات.
ويمتد النقاش في هذا الملف إلى التشريعات الخاصة بالمسلمين والمسيحيين، مع طرح الحاجة إلى تحديث المنظومة القانونية بما يتعامل مع الإشكاليات التي كشفت عنها الممارسات خلال السنوات الماضية، ويحقق قدرًا من الحماية والاستقرار للأسرة مع ضمان حقوق أطرافها.
التصالح في مخالفات البناء.. استكمال معالجة العقبات
ويظل ملف التصالح في مخالفات البناء حاضرًا على الساحة البرلمانية، في ضوء الحاجة إلى التعامل مع المشكلات التي ظهرت أثناء تطبيق القانون خلال الفترة الماضية.
وتتركز التعديلات المنتظرة على معالجة بعض العقبات الإجرائية، وتوفير قدر أكبر من المرونة في إجراءات التصالح، بما يتيح للمواطنين استكمال إجراءات تقنين أوضاع المخالفات، ويدفع نحو إغلاق أحد الملفات الممتدة المرتبطة بالعمران والمباني المخالفة.
البناء الموحد.. تنظيم جديد لمنظومة التراخيص
وبالتوازي مع ملف التصالح، يبرز مشروع قانون البناء الموحد ضمن التشريعات المهمة المرتبطة بتنظيم أعمال البناء والتخطيط العمراني وإجراءات إصدار التراخيص.
ويستهدف التشريع تنظيم المنظومة بصورة أكثر وضوحًا، في ظل تشابك ملف البناء مع قضايا التراخيص والاشتراطات ومخالفات البناء وتقنين الأوضاع، بما يجعل القانون أحد الملفات ذات الصلة المباشرة بقطاع واسع من المواطنين.
قانون الإدارة المحلية.. اللامركزية في انتظار الحسم
ومن الملفات التي تحظى باهتمام برلماني مشروع قانون الإدارة المحلية، لما يمثله من أهمية في إعادة تنظيم العلاقة بين الحكومة والأجهزة المحلية، وتوزيع الاختصاصات والمسؤوليات بين مختلف المستويات الإدارية.
ويرتبط المشروع كذلك بملف اللامركزية، ورفع كفاءة الوحدات المحلية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلًا عن تعزيز قدرة المحافظات على تنفيذ خطط التنمية والتعامل مع احتياجات المناطق التابعة لها.
فصل الموظف المتعاطي للمخدرات.. مطالب بمراجعة بعض الأحكام
كما يظل قانون شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها رقم 73 لسنة 2021 محل اهتمام داخل البرلمان، خصوصًا فيما يتعلق بضوابط تحليل المخدرات للعاملين بالجهاز الإداري للدولة والآثار المترتبة على ثبوت التعاطي.
وتوجد مطالب نيابية بإعادة النظر في بعض أحكام القانون، بما يضمن حماية المرافق والمؤسسات العامة، وفي الوقت نفسه يراعي حقوق العاملين، مع التأكيد على ضرورة استناد أي إجراء قانوني إلى ثبوت المخالفة واتباع الإجراءات التي يحددها القانون.
التنظيم النقابي.. تعديلات مرتقبة لقانون المنظمات العمالية
ويظهر قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017 ضمن الملفات التي قد تشهد تحركًا تشريعيًا خلال الدور المقبل.
وتتعلق التعديلات المقترحة بعدد من النصوص المنظمة للعمل النقابي وإجراء الانتخابات النقابية، في محاولة لمعالجة بعض المواد بما يتوافق مع التطورات الحالية، مع الحفاظ على الإطار القانوني المنظم لحق العمال في التنظيم النقابي.
التأمينات والمعاشات.. مقترحات لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات
ويحتل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 موقعًا ضمن الملفات المطروحة على أجندة الاهتمام البرلماني، في ظل مقترحات تستهدف تعديل بعض أحكامه.
ويرتبط جانب من هذه المقترحات بملف زيادة المعاشات، بما يراعي المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، ويستهدف توفير حماية اجتماعية أفضل لأصحاب المعاشات وتحسين أوضاعهم.
سرقة التيار الكهربائي.. استكمال تعديلات قانون الكهرباء
ولا يخلو الدور الجديد من ملف الكهرباء، وبصفة خاصة التعديلات المتعلقة بمواجهة سرقة التيار الكهربائي وتنظيم الإجراءات القانونية الخاصة بالمخالفات.
وكانت تعديلات قانون الكهرباء قد شهدت تحركًا برلمانيًا خلال دور الانعقاد السابق، ومن المنتظر استكمال ما يتعلق بها من إجراءات خلال الدور الثاني، في إطار مواجهة ظاهرة سرقة التيار والحفاظ على موارد قطاع الكهرباء.





















