تصاعدت شكاوى أهالي قرية بشبيش التابعة لمركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، في ظل ما وصفوه بـ«أزمة خدمية حادة» تمس أساسيات الحياة اليومية، وعلى رأسها غياب مستشفى يخدم أكثر من 200 ألف نسمة، إلى جانب تدهور خدمات المواصلات وضعف شبكة الإنترنت.
أكبر قرى الجمهورية
وأكد عدد من أبناء القرية أن بشبيش، رغم كونها واحدة من أكبر قرى الجمهورية، وتضم نخبة من أساتذة الجامعات والعلماء والكوادر السياسية، إلا أنها تعاني من نقص حاد في الخدمات الأساسية، الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة حول أسباب استمرار هذا الوضع دون حلول جذرية.

ضرورة توفير خدمات صحية متكاملة
وقال المواطن محمود الجوهري إن القرية «تستحق الأفضل»، مشيرًا إلى أن مكانتها وعدد سكانها يفرضان ضرورة توفير خدمات صحية متكاملة، في مقدمتها مستشفى مجهز يخدم جميع الفئات.
معاناة مستمرة بسبب ضعف الخدمات
وأضاف أن الأهالي يواجهون صعوبات يومية في التنقل، في ظل غياب وسائل مواصلات كافية تربط القرية بالمدن المجاورة، فضلًا عن معاناة مستمرة بسبب ضعف خدمات الإنترنت.

ومن جانبه، شدد سيد حسان على أن بشبيش «واحدة من أكبر قرى الجمهورية، ومع ذلك لا يوجد بها مستشفى ولا طرق صالحة»، معبرًا عن استيائه من استمرار هذه الأوضاع، قائلاً: «لكي الله على كل حال».
مناشدة مباشرة لمحافظ الغربية
وفي السياق ذاته، وجّه عبدالفتاح شيتا مناشدة مباشرة إلى محافظ الغربية ووزير الصحة والسكان، مطالبًا بسرعة اتخاذ إجراءات جادة لإنشاء مستشفى جديد أو إعادة تأهيل المستشفى القديم، مؤكدًا أن القرية تعاني من غياب الخدمة الصحية منذ أكثر من 10 سنوات.

وأوضح نعيم عاطف أن معاناة الأهالي تتفاقم يوميًا، حيث تبعد أقرب مستشفى نحو 18 كيلومترًا داخل مدينة المحلة الكبرى، في ظل طرق وصفها بـ«غير الآدمية»، ما يزيد من خطورة الموقف خاصة في الحالات الطارئة، ويهدد حياة المرضى وكبار السن والأطفال.
حق أساسي من حقوق الإنسان
وأشار إلى أن أهالي بشبيش لا يطلبون سوى حق أساسي من حقوق الإنسان، وهو الحصول على رعاية صحية آمنة داخل قريتهم، مطالبًا الجهات المعنية بالنظر بعين الاعتبار إلى معاناة آلاف الأسر والعمل على إنشاء مستشفى يخدم المنطقة بالكامل.
وفي إطار التأكيد على المسؤولية المجتمعية، استشهد الأهالي بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، إلى جانب المقولة الشهيرة للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها: لمَ لم تصلح لها الطريق يا عمر؟»، في إشارة إلى أهمية تحمل المسؤولين مسؤولياتهم تجاه المواطنين.
سرعة التدخل لإنقاذ القرية
واختتم الأهالي مناشداتهم بنداء إنساني عاجل: «ارحمونا يرحمكم الله… فالصحة ليست رفاهية بل حق لكل مواطن»، مطالبين بسرعة التدخل لإنقاذ القرية من أزمتها.





















