مع التغيرات التي يشهدها سوق الذهب والعقارات في مصر، عاد الجدل مجددًا حول أفضل وسيلة للحفاظ على قيمة المدخرات والتحوط ضد التضخم، خاصة بعد التراجعات الأخيرة في أسعار الذهب واستمرار الطلب على الاستثمار العقاري.
وأوضح رامي حجازي، الخبير الاقتصادي، في تصريحات سابقة لـ”الحرية”، أن الاختيار بين الذهب والعقار لا يعتمد على تحقيق الأرباح فقط، وإنما يرتبط بحجم المدخرات والهدف الاستثماري والمدة الزمنية التي يستهدفها المستثمر.
تراجع الذهب يفتح الباب أمام العقار
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6540 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجرام من عيار 24 نحو 7360 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 51.520 ألف جنيه.
ويرى حجازي أن التراجع النسبي في أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة منح العقارات ميزة تنافسية مؤقتة، خاصة أن العقار يعد أصلًا منتجًا يحقق مكاسب مزدوجة من خلال ارتفاع قيمته بمرور الوقت وإمكانية تحقيق دخل دوري من الإيجارات.
لماذا يتفوق العقار؟
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن العقار يتميز بقدرته على مواكبة معدلات التضخم وارتفاع تكاليف البناء، ما ينعكس على زيادة قيمته السوقية بشكل مستمر، فضلًا عن كونه أحد الأصول التي توفر عائدًا تشغيليًا منتظمًا.
كما أن أنظمة السداد الممتدة التي تطرحها شركات التطوير العقاري أصبحت عامل جذب رئيسيًا، إذ تتيح للمستثمر امتلاك أصل مرتفع القيمة عبر مقدمات محدودة وأقساط طويلة الأجل.
متى يكون الذهب أفضل؟
في المقابل، يظل الذهب الخيار الأنسب لمن يبحث عن السيولة السريعة، حيث يمكن بيعه وتحويله إلى نقد خلال وقت قصير، كما يعد مناسبًا لصغار المدخرين الذين لا يمتلكون رأس مال كافيًا للدخول في استثمار عقاري.
وأضاف حجازي أن الذهب يظل ملاذًا آمنًا لحفظ القيمة على المدى الطويل، لكنه لا يحقق دخلًا دوريًا، إذ يعتمد العائد منه بالكامل على فروق الأسعار عند البيع.
كيف توزع مدخراتك؟
وأكد الخبير الاقتصادي أن القاعدة الأكثر أمانًا هي تنويع المحفظة الاستثمارية وعدم الاعتماد على أصل واحد فقط، موضحًا أن الجمع بين الذهب والعقار يمنح المستثمر توازنًا بين السيولة والحفاظ على القيمة وتحقيق العائد.
وأشار إلى أن العقار يناسب أصحاب المدخرات الكبيرة والراغبين في بناء ثروة طويلة الأجل، بينما يناسب الذهب من يحتاج إلى مرونة أكبر وسيولة أسرع لمواجهة المتغيرات الاقتصادية.
بحسب رامي حجازي، لا يوجد استثمار أفضل بشكل مطلق، فالعقار يتفوق في تحقيق العائد وبناء الثروة على المدى الطويل، بينما يحتفظ الذهب بأفضليته كملاذ آمن وأداة ادخارية عالية السيولة، ويبقى القرار النهائي مرتبطًا بأهداف المستثمر وقدرته المالية واحتياجاته المستقبلية.






















