انتقدت الدكتورة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، آليات تسعير الدواء الجديدة التي تتبناها هيئة الدواء المصرية، معتبرة أن المعادلة الجديدة تراعي مصالح شركات الأدوية والصيادلة، بينما يظل المواطن هو «أضعف حلقاتها».
وقالت سعيد في منشور لها، إن معادلة التسعير الجديدة تعتمد على عدة مكونات، من بينها معدلات التضخم وسعر الدولار وسعر الفائدة البنكية، بحيث يكون لكل عنصر وزن محدد داخل المعادلة، وهو ما يعني – بحسب رؤيتها – أن ارتفاع أي من هذه المؤشرات سينعكس على أسعار الدواء.
وأضافت: «لو حضرتك حليت أزمة فرق العملة يبقى المفروض مفيش معامل للتضخم، وهو ما كان مطبقًا سابقًا».
وأشارت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية إلى أن هيئة الدواء المصرية اعتمدت في آلية التسعير على سعر المصنع، موضحة أن المصنع يتقدم للهيئة بسعر الدواء متضمنًا هامش الربح، ثم تُضاف هوامش ربح الموزع والصيدلي.
وتساءلت سعيد عن آليات تقييم مدى مناسبة الأسعار الجديدة للمواطنين، قائلة إن الهيئة أوضحت أنها ستعتمد على مقارنة أسعار الأدوية في عدد من الدول، منتقدة اختيار دول مثل بولندا والسويد والنرويج ضمن الدول المرجعية للتسعير.
وقالت: «بدل ما كنا بنبص على أقل سعر موجود، بقينا بنقارن بالدول ذات الدخول العالية والتأمين الشامل؟!».
كما انتقدت قرار إعادة النظر في أسعار الأدوية كل ستة أشهر، معتبرة أن تكرار مراجعة الأسعار بهذه الوتيرة قد يؤدي إلى اضطرابات متكررة في سوق الدواء.
وتساءلت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية عن مدى التنسيق بين هيئة الدواء المصرية ووزارة الصحة وهيئات التأمين الصحي بشأن المعادلة الجديدة، خاصة في ظل انعكاس أي زيادات في أسعار الأدوية على الموازنات المخصصة للجهات الصحية والتأمين الصحي.
وأكدت أن القرار يمس قطاعًا واسعًا من المواطنين، في ظل ما وصفته بـ«وقت حرج وحساس»، مع تغييرات جذرية في آليات تسعير الدواء.
كما أشارت سعيد إلى ما وصفته بوجود فجوة بين هيئة الدواء وهيئة سلامة الغذاء، معتبرة أن ذلك سمح بتحويل عدد من الأدوية الحيوية إلى مكملات غذائية، بحسب تعبيرها، مطالبة بمزيد من الرقابة على التسعير والتصنيف.
واختتمت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية تصريحاتها قائلة: «إلى أن نلتقي في البرلمان بإذن الله»، في إشارة إلى اعتزامها مناقشة ملف تسعير الدواء تحت قبة البرلمان.






















