تقدمت النائبة سناء السعيد عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بسؤال برلماني عاجل إلى رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى وزير الثقافة بشأن: ما أُثير حول تصريحات منسوبة إلى مدير دار الأوبرا المصرية، وما أعقب ذلك من اعتذار عدد من الفنانين عن المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية.
وأضحت أن أهمية هذا الملف لا تتعلق فقط بأسماء الفنانين أو ببرنامج مهرجان فني، وإنما ترتبط بمكانة دار الأوبرا المصرية باعتبارها إحدى أهم المؤسسات الثقافية والفنية في مصر، وواجهة من واجهات القوة الناعمة المصرية.
وأشارت إلى أن دار الأوبرا ليست مجرد مسرح لإقامة الحفلات، وإنما مؤسسة تحمل تاريخًا طويلًا في احتضان الفنون الرفيعة، واستضافة كبار الفنانين والموسيقيين، وتقديم الإبداع المصري والعربي والعالمي للجمهور، كما تمثل مساحة مهمة للحفاظ على التراث الموسيقي والفني ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين.
وأكدت أن أي أزمة تنشأ داخل هذه المؤسسة أو بينها وبين الفنانين تستحق قدرًا خاصًا من المسؤولية والشفافية، لأن ما يحدث داخل دار الأوبرا لا ينعكس على إدارة حفل أو مهرجان فقط، وإنما قد ينعكس على صورة المؤسسة الثقافية المصرية وعلى مكانة الفن المصري وقوته الناعمة.
وأضحت أن إذا ثبت أن التصريحات المنسوبة إلى إدارة دار الأوبرا تضمنت ما يمكن أن يُفهم منه انتقاص من مكانة الفنانين أو عدم تقدير لدورهم، فإن الأمر يستوجب مراجعة جادة من وزارة الثقافة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق جميع الأطراف في توضيح موقفها.
وتساءلت عن الأسباب الفعلية وراء اعتذار عدد من الفنانين عن المشاركة، وما إذا كانت هناك صلة بين هذه الاعتذارات وما أُثير من تصريحات أو خلافات.
كما تساءلت، في حال ثبوت وجود تجاوز أو إساءة في التعامل، عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة، ومن يتحمل المسؤولية.
وشددت على أن الحفاظ على مكانة دار الأوبرا المصرية كان مسؤولية تتجاوز حدود إدارة مهرجان أو تنظيم حفلات، باعتبارها جزءًا من صورة مصر الثقافية، والفنانين أحد أهم عناصر قوتها الناعمة.
وطالبت بالحصول على الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤولية بوضوح، وضمان ألا تتحول أي خلافات إدارية أو مالية إلى أزمة تمس مكانة مؤسسة بحجم دار الأوبرا أو العلاقة مع الفنان المصري.





















