أكد الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، أن ما وصفه بـ”الفشل الحكومي” في تنظيم السوق العقاري أدى إلى تفشي ما سماهم “لصوص النهب العقاري”، مشيرًا إلى أن آلاف المواطنين فقدوا مدخرات عمرهم، بينما تحول حلم امتلاك وحدة سكنية إلى “جحيم” بالنسبة لكثير من الأسر المصرية.
سيطر على سوق العقارات
وقال عبد السلام خلال منشور له على “فيسبوك”، إن هناك من سيطر على سوق العقارات في مصر خلال السنوات الماضية، وأقام ملايين الوحدات السكنية، إلا أن أسعارها أصبحت بعيدة عن متناول أغلب المواطنين، مضيفًا أن “الواقع خير متحدث”.
وأضاف النائب أن الأخطر من ذلك هو أن “جل هؤلاء اللصوص والنصابين أمنوا العقاب”، بحسب تعبيره، موضحًا أن منهم من استولى على أموال المصريين ثم اختفى بعد جمع مليارات الجنيهات، ومنهم من لم يلتزم بتسليم الوحدات، وآخرون باعوا الوحدة الواحدة لأكثر من مواطن، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هناك نماذج محترمة داخل القطاع، لكنه تساءل عن حجمها مقارنة بحجم السوق.
وأشار إلى أن المواطنين عندما يتوجهون لتقديم شكاوى إلى جهاز حماية المستهلك يُفاجؤون بأن الأمر ليس من اختصاصه، بينما تحيلهم الجهات الحكومية إلى المحاكم، معتبرًا أن المواطن أصبح عالقًا بين الجهات المختلفة دون حل.
حلم امتلاك شقة
وأكد عبد السلام أن المواطنين دفعوا ثمن غياب الرقابة، بعدما استولت شركات، بحسب وصفه، على أراضي الدولة بأسعار شبه مجانية، ثم باعت للمواطنين “الوهم”، لافتًا إلى أن ملايين المصريين ضاع شقى عمرهم، وتحول حلم امتلاك شقة إلى معاناة، وأن بعضهم توفي قبل أن يتمكن من دخول الوحدة التي انتظرها سنوات.
وأوضح عضو مجلس النواب أن لديه العديد من الحالات الجاهزة لعرضها، مشيرًا إلى أنه سبق وطالب مرارًا بضرورة ضبط السوق العقاري، وتشكيل لجان في كل محافظة برئاسة المحافظ تجتمع شهريًا للنظر في شكاوى المواطنين والعمل على حلها، بما يخفف عنهم مشقة اللجوء إلى المحاكم وأقسام الشرطة.
وتساءل عبد السلام: “هل الحكومة بحاجة إلى توجيهات رئاسية لضبط السوق العقاري المنفلت؟”، مؤكدًا أن غياب الحكومة عن التنظيم والرقابة أتاح المجال، بحسب وصفه، لانتشار التجاوزات، وأن التحرك يأتي دائمًا بعد تفاقم الأزمات، معتبرًا أن ما يحدث هو “حصاد غياب دولة القانون والكفاءات، وهيمنة جماعات الضغط من لصوص التجارة بالثروة العقارية المصرية وبأحلام أهل مصر”.



















