اشتعلت النيران في فتيل الأزمة بمنطقة الشرق الأوسط عقب إعلان الولايات المتحدة الأمريكية حالة الاستنفار القصوى بداخل البيت الأبيض للرد على تحركات طهران المباغتة بقلب مضيق هرمز، حيث حبس العالم أنفاسه مع بدء اجتماع طوارئ رفيع المستوى في غرفة العمليات الشهيرة بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحسم مصير الممر الملاحي الأهم عالميا، وجاء هذا التحرك العسكري والدبلوماسي الخاطف ليضع المنطقة بأكملها فوق صفيح ساخن وسط تهديدات بانهيار كامل لمفاوضات السلام وتحول المناوشات البحرية إلى مواجهة شاملة ومباشرة، وتصدرت أنباء الصدام الوشيك كافة منصات البحث العالمية نظرا للتأثيرات المرتقبة على إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية التي باتت مهددة بالتوقف التام والكامل خلال الساعات القليلة القادمة.
اجتماع غرفة العمليات والرد الحاسم
عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعا طارئا ورفيع المستوى في غرفة العمليات بالبيت الأبيض صباح يوم السبت الموافق الثامن عشر من شهر أبريل لعام ألفين وستة وعشرين لمناقشة تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وشارك في هذا اللقاء المصيري كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية وعلى رأسهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وأكد دونالد ترامب في تصريحات حازمة من داخل المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تخضع لسياسة الابتزاز الإيرانية تحت أي ظرف من الظروف، وشدد المجتمعون على ضرورة حماية الممرات المائية الاستراتيجية وضمان حرية الملاحة الدولية التي حاول الحرس الثوري الإيراني تعطيلها من خلال إعلان إغلاق المضيق مجددا بداخل تلك المنطقة الملتهبة.
انهيار مفاوضات إسلام آباد وتصعيد الموقف
ذكرت التقارير الواردة من كواليس الاجتماع أن التحركات الأمريكية تأتي ردا على انهيار مفاوضات السلام التي كانت تجرى في مدينة إسلام آباد بجمهورية باكستان الإسلامية خلال الأيام الماضية، وبحث مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف مع القادة العسكريين خيارات الحصار البحري كبديل استراتيجي لمواجهة تعنت طهران التي تراجعت عن فتح المضيق بعد أقل من أربع وعشرين ساعة، وأشارت المعلومات المسربة إلى بدء البحرية الأمريكية في اعتراض السفن التي تدفع رسوما غير قانونية للجانب الإيراني لضمان عبورها الآمن بقلب مضيق هرمز، مما تسبب في توتر أمني بالغ التعقيد يهدد بانتهاء اتفاق الهدنة ووقف إطلاق النار المؤقت الذي كان من المفترض أن تنتهي مهلته الرسمية بحلول يوم الثلاثاء القادم.
مستقبل “الصفقة” والحلول العسكرية المطروحة
أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية سيظل قائما بكامل قوته حتى يتم التوصل إلى صفقة شاملة ومرضية بنسبة مئة بالمئة مع الجانب الإيراني، وناقش القادة العسكريون في غرفة العمليات سيناريوهات التعامل مع تهديدات الحرس الثوري باستهداف أي سفينة تقترب من المنطقة المحظورة اعتبارا من ظهر يوم السبت، وبالرغم من النبرة المتفائلة التي أبداها دونالد ترامب بشأن إمكانية الوصول لاتفاق نهائي إلا أن التحشيد العسكري في مياه الخليج يعكس واقعا مغايرا ينذر بانفجار عسكري وشيك، وتراقب الدوائر السياسية بداخل واشنطن وطهران مدى قدرة الأطراف على التراجع عن حافة الهاوية قبل فوات الأوان وضياع فرصة الاختراق الدبلوماسي التي كانت تلوح في الأفق بجمهورية باكستان الإسلامية.




















