كتب: محمود صبري
تتركز أنظار الجماهير المصرية، فجر الإثنين، نحو ملعب «بي سي بلايس» بمدينة فانكوفر الكندية، حيث يخوض المنتخب المصري مواجهته المرتقبة الثانية أمام نظيره النيوزيلندي، في إطار منافسات المجموعة السابعة بنهائيات كأس العالم 2026.
أول انتصار مونديالي
ويدخل أبناء حسام حسن اللقاء وسط حالة من التفاؤل بعد الأداء الفعال في الجولة الأولى، والذي أسفر عن تعادل مثير أمام منتخب بلجيكا بهدف لمثله، وهو ما منح الجماهير ثقة كبيرة في قدرة الفراعنة على اقتناص أول انتصار مونديالي في تاريخ الكرة المصرية، والاقتراب نحو التأهل للأدوار التالية.
وعلى الجهة الأخرى من المجموعة فرضت نيوزيلندا تعادلًا مثيرًا على إيران بهدفين لكل منهما، لتتساوى الفرق الأربعة برصيد نقطة واحدة، ما يجعل فوز مصر في موقعة فانكوفر فجرًا بمثابة بطاقة تأمين الصعود للدور القادم قبل الصدام الأخير مع إيران.
• توازن تكتيكي ورهان على ثبات التشكيل
إن الروح القتالية والتنظيم المنظم الذي ظهر به الفراعنة في افتتاح المشوار كانا محل نقاش واسع بين الأوساط الرياضية؛ إذ ترى الناقدة الرياضية ريهام حمدي، في حديثها لـ«موقع الحرية الإخباري»، أن الحفاظ على استقرار الهيكل الأساسي هو المفتاح لحسم نقاط المباراة المقبلة، قائلة: «أنا مع ثبات التشكيل وثبات الشكل الفني للمنتخب، ورغم أن لكل مباراة ظروفها وتعديلاتها الخاصة، إلا أن استمرار العناصر التي تألقت أمام بلجيكا يمنح الفريق تجانسًا كبيرًا».
خطف هدف مبكر
وفي قراءتها لخط وسط الفريق، أوضحت حمدي أن التوليفة التكتيكية التي شارك بها العميد حسام حسن قد تشهد مرونة إضافية بناءً على التدريبات الأخيرة، مضيفة: «وسط ملعب مصر قدم مباراة تكتيكية كبيرة أمام بلجيكا وحد من خطورة هجماتهم، وهناك مؤشرات على إمكانية الاعتماد على حمدي فتحي في وسط الملعب بجوار مروان عطية، مع إجراء تعديل دفاعي يمنح الفريق صلابة أكبر». وعن الوسط الهجومي، أشادت حمدي باللاعب مصطفى زيكو، مؤكدة أن تواجده منذ الوديات وحتى الآن خطوة إيجابية للغاية كونه لاعبًا إيجابيًا للغاية على المرمى ومن أكثر العناصر حركة، ويستحق الاستمرار في الملعب بشكل أساسي لضمان خطف هدف مبكر يمنح الفريق الثقة.
وفي المسار ذاته، ترى الناقدة الرياضية نورهان طمان، في حديثها لـ«موقع الحرية الإخباري»، إلى أن القوام الحالي للفريق بات يتمتع بمرونة حركية عالية، لا سيما في الشق الهجومي، حيث ترى أن توظيف مصطفى زيكو يخدم المنظومة بشكل جلي، قائلة: «زيكو بات لاعبًا محببًا لدى حسام حسن، وتواجده في الوسط الهجومي يمنح محمد صلاح حرية حركة أكبر في الاختراق والمناورة، وهذا التوازن جيد للغاية ويخدم أسلوب الفريق المعتمد على التحولات السريعة».
حدوث تغييرات في الأسماء
وحول إمكانية حدوث تغييرات في الأسماء، استبعدت طمان حدوث مفاجآت كبيرة، مشيرة إلى أن اللاعب محمود حسن «تريزيجيه» قد لا يكون له دور أساسي في التشكيل القادم ــ مثلما يلمح البعض ــ نظرًا للاستقرار الواضح على المجموعة التي بدأت المونديال.
استبدال صلاح وحركية إمام عاشور
إن الرؤى الفنية للعميد لم تخل من وجهات نظر متباينة حول قراءته للملعب وتبديلاته خلال اللقاء الماضي؛ إذ تعلق ريهام حمدي بأن سحب صلاح في الشوط الثاني لم يكن القرار الأفضل، موضحة: «من رأيي أن تغيير محمد صلاح ضد بلجيكا كان خطأً، كونه قدم واحدة من أفضل مبارياته وكان المحرك الأساسي للعب أمام خصم قوي كبلجيكا، وكنت أحبذ بقاءه مع ضخ دماء جديدة بنزول هيثم حسن في الشوط الثاني للاستفادة من وجود صلاح في الملعب، لكن القرار النهائي لتوظيفه كصانع ألعاب أو عودته للطرف الأيمن يبدأ وينتهي عند العميد».
على الجانب الآخر، حظي إمام عاشور بإشادة واسعة بعد نجاحه في اللعب كجناح أيسر بمهام مركبة، وهو ما وصفته حمدي وطمان بـ«المفاجأة الكبيرة» التي تُحسب للجهاز الفني. وتعليقًا على الدفع بإمام عاشور في المركز الجناح ضد بلجيكا، تشير طمان: «إمام لاعب جوكر ولا غنى عنه في الملعب، رأيناه جميعًا يقدم مستوى مميز في مركز صناعة اللعب من قبل وها هو أبدع في مركز الجناح أيضًا».
واستكمالًا بالحديث عن إمام عاشور، توضح ريهام حمدي: «استهلكت طاقة إمام البدنية في المباراة الماضية بسبب أدواره الدفاعية والهجومية مما أثر على شكل الفريق بعد خروجه، ولذلك فإن مواجهة نيوزيلندا تتطلب توزيعًا محكمًا لجهد إمام للاستفادة من رئته الهجومية دون خسارة عمق الملعب».
نيوزيلندا ليست خصمًا سهلًا
وعن طبيعة المنافس النيوزيلندي، اتفقت الآراء على أن اللقاء لن يكون نزهة سهلة ــ كما يظن البعض ــ؛ حيث أكدت ريهام حمدي لـ«موقع الحرية الإخباري» أن المنافس أثبت جدارته وندّيته الكبيرة قبل المونديال وخلال الجولة الأولى، قائلة: «نيوزيلندا أحرجت إنجلترا وديًا ــ وإن كانت الوديات لا تعد مقياسًا وافيًا للتقييم ــ وخسرت في الدقائق الأخيرة بصعوبة، وفرضت التعادل على منتخب إيران في افتتاح مبارياتها المونديالية؛ مما يؤكد مدى نصجهم الفني؛ لذا فالمواجهة ستكون صعبة ومليئة بالضغوطات، والمطلوب هو عدم التهاون واللعب بنفس روح مباراة بلجيكا للظفر بأول فوز لنا في كأس العالم».
وهو ما ألمحت إليه أيضًا نورهان طمان، مشيرة إلى أن الاندفاع البدني والتنظيم القوي لنيوزيلندا يفرض على الفراعنة التعامل بواقعية شديدة، واستغلال الفرص المتاحة أمام المرمى بشكل حاسم لمنع المنافس من الدخول في أجواء اللقاء وصنع مفاجأة قد تعقد حسابات المجموعة.
حماس «العميد» يجب أن يُضبط
أثارت لقطة احتضان حسام حسن للحكم الرابع في المباراة السابقة، تصدر وسائل الإعلام العالمية، إذ ونالت نصيبًا من التقييم والتحليل حول تأثيرها على أداء اللاعبين في الميدان؛ حيث ترى نورهان طمان أن الحفاظ على الهدوء في مثل هذه المحافل الدولية أمر ضروري لسلامة الفريق، قائلة: «الكابتن حسام حسن مدرب كبير وصاحب خبرة عريضة، ولكنه مطالب بالحفاظ على الهدوء التام على الخط، لأن أي انفعال زائد ينعكس مباشرة على توتر اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، والفريق ليس في حمل خسارة أي عنصر أو التعرض لحالات طرد قد تؤثر على مسيرتنا في البطولة».
نرشح لك.. موقعة الحسم.. منتخب مصر يصطدم بنيوزيلندا بحثًا عن أول انتصار في مونديال 2026






















