أكد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن تربية الأجيال الجديدة في مصر تواجه تحديات متزايدة، في ظل التحولات الكبيرة التي طرأت على مصادر التأثير والتنشئة، مشيرًا إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تمثل جيلًا جديدًا من «شركاء التربية» الذين لا يقل تأثيرهم عن الأسرة والمدرسة ودور العبادة.
صالون ماسبيرو الثقافي
وأوضح المسلماني، خلال كلمته في صالون ماسبيرو الثقافي، الذي عقد دورته الجديدة بالمدينة الشبابية الرياضية في الأسمرات «تنمية كلوب»، بحضور وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل، أن عملية تربية النشء لم تعد قاصرة على المؤسسات التقليدية، بعدما أصبحت منصات مثل «فيس بوك ويوتيوب وإنستجرام وإكس وتيك توك» حاضرة بقوة في تشكيل وعي وسلوك الأجيال الجديدة.
وأشار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إلى ضرورة التعامل مع هذا التحول بقدر كبير من الوعي، مؤكدًا أن الاهتمام بـ«شركاء التربية» يجب ألا يقل عن الاهتمام بـ«شركاء التنمية»، خاصة في ظل التأثير المتنامي الذي تمارسه وسائل التواصل والمنصات الرقمية على الأطفال والشباب.
وأضاف المسلماني أن رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن بناء الشخصية المصرية تفرض ضرورة دراسة الأدوار الجديدة التي بات يؤديها شركاء التربية، والتعرف على ما تحمله من فرص ومخاطر، بالتوازي مع الاهتمام بالأدوار الحيوية لشركاء التنمية في بناء الدولة والمجتمع.
ولفت إلى أن نسبة كبيرة من السكان في مصر تنتمي إلى الأجيال الأصغر سنًا، وهي الفئات الأكثر تعرضًا وتأثرًا بمصادر التأثير الجديدة، الأمر الذي يتطلب تكاتف مختلف المؤسسات للوصول إلى هذه الأجيال بالشكل الصحيح.
تقديم المحتوى والمعرفة
وشدد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام على أن الهدف لا ينبغي أن يكون مجرد الوصول إلى الشباب والأجيال الجديدة بما يريدون، وإنما الوصول إليهم بما يجب أن يكون، من خلال تقديم المحتوى والمعرفة التي تسهم في بناء وعيهم وتكوين شخصيتهم على المستويات المعرفية والوطنية والتربوية.
وشهد صالون ماسبيرو الثقافي، الذي أقيم في الأسمرات، حوارًا موسعًا مع وزير الشباب والرياضة، أجراه الإعلامي رامي رضوان، بحضور نخبة من الكتاب والنواب والشخصيات العامة، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الشباب والرياضة والهيئة الوطنية للإعلام.






















