أوقفت شركات نفط وتجارة عالمية كبرى شحنات النفط الخام والوقود المارة عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس حالة القلق المتزايدة في أسواق الطاقة، مع استمرار الهجمات المتبادلة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
ويأتي هذا التحرك كإجراء احترازي في ظل تصاعد التوترات العسكرية التي تلقي بظلالها على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
قرارات احترازية وترقب حذر
ونقلت الوكالة عن مسؤول تنفيذي كبير في إحدى شركات التجارة قوله إن سفن الشركة “ستبقى في أماكنها لعدة أيام”، في إشارة إلى تجميد مؤقت لحركة الشحن لحين اتضاح الصورة، وتزداد أهمية هذا القرار إذا ما علمنا أن نحو خُمس استهلاك النفط العالمي يوميًا يمر عبر مضيق هرمز، ما يجعله شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس فورًا على الأسواق.
أرقام تعكس حجم التأثير
وتُظهر بيانات شركة فورتيكسا المتخصصة في تتبع حركة الشحن، أن أكثر من 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر عبر المضيق في المتوسط خلال العام الماضي، حيث أن هذه الأرقام توضح حجم الاعتماد العالمي على هذا الممر البحري الضيق، الذي يمثل نقطة عبور أساسية لصادرات دول الخليج إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
تداعيات محتملة على الأسواق
ورغم أن تعليق بعض الشحنات قد يؤدي إلى تباطؤ مؤقت في حركة النقل البحري، فإن التقديرات الأولية تشير إلى أن الإمدادات العالمية لن تتأثر بشكل كبير إذا ظل الوضع تحت السيطرة.
لكن في حال تصاعدت الأحداث وتم إغلاق المضيق بالكامل لعدة أيام، فإن ذلك قد يضع أسواق الطاقة أمام سيناريو هو الأسوأ، مع احتمالات ارتفاع حاد في الأسعار وزيادة حدة التقلبات في الأسواق العالمية.
حماية عسكرية محتملة للملاحة
وفي حال أصبحت الملاحة عبر مضيق هرمز أكثر خطورة نتيجة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، فقد تلجأ ناقلات النفط والغاز إلى طلب مرافقة وحماية من السفن الحربية الغربية، وعلى رأسها البحرية الأمريكية، لتأمين عبورها، ويعكس هذا السيناريو مدى حساسية الوضع الحالي، إذ إن أي خطأ في الحسابات قد يحول التوتر السياسي إلى أزمة طاقة عالمية واسعة النطاق.






















