قال الدكتور رفعت سيد أحمد، المفكر القومي والمدير العام والمؤسس لمركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة، إن تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بشأن حق إسرائيل في المنطقة وتوسعتها وشرعيتها، أخرجت ما كان تحت المنضدة وما فوقها من نوايا أمريكية قديمة، تقوم على اعتبار إسرائيل حارس البوابة الأمريكية في الشرق الأوسط، وأكبر حاملة طائرات أمريكية في المنطقة، ودولة وظيفية تؤدي أدوارًا لصالح الولايات المتحدة.
وظائف إسرائيل لصالح أمريكا وأهداف التصريحات
وأوضح أحمد، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن إسرائيل تؤدي وظائف متعددة لصالح أمريكا، على رأسها الاختراق والسيطرة وحماية النفط وتأديب الأقليات والحكام في المنطقة، مؤكدًا أن ما قاله السفير الأمريكي يعبر عن جوهر السياسة الأمريكية تجاه العرب والمسلمين، وأن هذه النوايا الأمريكية ليست جديدة، بل تعود إلى خمسينيات القرن الماضي.
وأشار إلى أن التصريحات للسفير الأمريكي جاءت نتيجة الضعف العربي العام، والتراخي العربي، وما وصفه بإغداق دول الخليج أموالًا طائلة على إدارة ترامب وصلت إلى نحو 5 تريليونات دولار، وكأنها هدايا، وهو ما لا ينتج عنه سوى مزيد من الازدراء والاحتلال والتشدد، وتركيز الولايات المتحدة على مصالحها الأولى وإسرائيل باعتبارها حارستها في المنطقة.
توجيه الأموال كان يمكن أن يذهب للفلسطينيين ومصر
وأضاف أن هذه الأموال كان من الأولى أن تذهب إلى الشعب الفلسطيني المحتل أو إلى مصر، معتبرًا أن الدول التي منحت هذه الأموال تتحمل مسؤولية رئيسية فيما صدر من تصريحات، إذا كانت تمتلك حكامًا راشدين حقيقيين.
وأكد أن هذه التصريحات لا تحتاج فقط إلى بيانات شجب من وزارات الخارجية العربية، بل تستدعي عقد اجتماع عاجل للحكام العرب الذين ذُكرت دولهم في تصريحات السفير الأمريكي في تل أبيب، لإعلان مواقف واضحة وحاسمة.
إيقاف التطبيع وسحب الأموال العربية
وشدد على ضرورة أن يعلن هذا الاجتماع إيقاف التطبيع الكامل مع الكيان الصهيوني، وسحب الأموال العربية التي ذهبت إلى الولايات المتحدة أو التهديد بسحبها على الأقل، ووقف التطبيع الاقتصادي مع إسرائيل وحلفائها عالميًا، واتخاذ الجيوش العربية وضع الاستعداد، مؤكدًا أن هذه التصريحات ليست مجرد كلام، بل تعبير عن نوايا مستقبلية تجاه المنطقة.
واختتم المفكر القومي تصريحاته بالتأكيد على أنه في حال عدم انعقاد هذا الاجتماع، فإن الحكام العرب سيتحملون النتائج القادمة، والتي قد تتمثل في فرض السيادة الإسرائيلية على دولهم وجيوشهم، داعيًا الشباب والأحزاب العربية والمنظمات إلى التحرك بقوة ضد هذه التصريحات، والامتناع عن التعاون مع الولايات المتحدة، خاصة في مجالات تمويل ومنظمات حقوق الإنسان المدعومة أمريكيًا.
اقرأ أيضاً: إبراهيم الدراوي لـ”الحرية”: نوايا أمريكا وإسرائيل تجاه غزة مكشوفة ولا تؤثر على الرؤية المصرية






















