قال الدكتور زهدي الشامي، القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي وجبهة العدالة الاجتماعية، إن الدرس الرئيسي لحرب 6 أكتوبر عام 1973 هو أن الإرادة الحرة القوية هي الطريق لهزيمة الإحباط واليأس وعبور الهزيمة.
وأوضح الشامي خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن فترة النكسة بعد هزيمة 5 يونيو عام 1967 كانت فترة صعبة على من عايشوها، بعد أن استيقظوا على ضربة أسقطت كثيرًا من الأوهام التي كانت تروج بينهم، مشيرًا إلى أن الشعب تمسك برفض الرضوان للهزيمة وأصر على تحرير الأرض المصرية.
إعادة بناء القوات المسلحة وتصحيح أخطاء النكسة
وأضاف أنه في سياق رفض الهزيمة تمت أكبر وأوسع عملية لإعادة بناء القوات المسلحة، التي كانت قد فقدت غالبية عتادها الحربي، وكل سلاحها الجوي تقريبًا.
وأشار إلى أن إعادة البناء لم تكن مجرد عملية إدخال أسلحة جديدة، بل كانت عملية تصحيح للأخطاء السياسية والعسكرية التي كشفتها النكسة، وفي هذا السياق تمت عملية تغيير واسعة للقيادات العسكرية المسؤولة عن الهزيمة والتي انشغلت بأمور أخرى غير العمل العسكري المحترف.
ولفت إلى استدعاء القادة العسكريين المحترفين، مثل محمد فوزي وعبد المنعم رياض والجمسي، للمواقع القيادية، والتوسع في إلحاق جنود المؤهلات العليا بالجيش، ورفع جاهزية الجيش بتدريبات شاقة وفق مبدأ أن «العرق في التدريب يوفر الدماء في القتال».
وأضاف أن المسؤولين عن الهزيمة تمت محاكمتهم، كما جرت معالجة انحرافات جهاز المخابرات، وبالتوازي مع ذلك حدثت عملية لإصلاح الأوضاع السياسية تحت ضغط الحراك الطلابي والعمالي الواسع، وتجاوب معه في النهاية جمال عبد الناصر بالاعتراف بمشروعية مطالب الشعب، وأصدر في هذا السياق وثيقة إصلاح سياسي مهمة عُرفت باسم بيان 30 مارس.
وأوضح أن ذلك لا يعني أن الإصلاح تم إنجازه بالفعل، لكنه كان على الأقل بداية لتلك العملية التي تواصلت شعبيًا، وخاصة الحركة الطلابية التي عبرت عن حيوية الشعب المصري.
التضامن العربي ودعم معركة أكتوبر
وأشار الشامي إلى أنه مع عبور الجيش المصري لقناة السويس بدأ هجوم الجيش السوري في الجولان، معبرًا عن وحدة عمل عربي في مواجهة العدوان، وتواكب ذلك مع دعم عربي واسع تمثل خاصة في حظر تصدير النفط للدول الغربية الداعمة للعدوان.
وأكد أن هذا الإجراء زلزل الاقتصاد الغربي، مضيفًا: «ولو تمسك العالم العربي بوحدة العمل والتضامن لكان لنا شأن آخر مختلف عما نراه اليوم».






















