قال النائب ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، إن التصريحات الإثيوبية بشأن التوسع في بناء سدود جديدة على نهر النيل تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة، مؤكدًا أن مصر لن تقبل بأي محاولات لفرض أمر واقع جديد يمس حقوقها التاريخية في مياه النيل أو يهدد أمنها القومي.
وأضاف قورة خلال بيان له أن إثيوبيا يجب أن تدرك أن ملف مياه النيل ليس مجالًا للمناورة السياسية أو استعراض القوة، وأن مصر تعاملت على مدار السنوات الماضية بأقصى درجات ضبط النفس، لكنها في الوقت ذاته تملك من أدوات القوة والقدرة على حماية مصالحها ما يمنع أي طرف من تحويل النيل إلى ورقة ضغط على الدولة المصرية.
رفض مصري لتكرار سيناريو المماطلة وفرض الأمر الواقع
وأكد أن أي تحرك إثيوبي جديد يستهدف التحكم في تدفقات مياه النيل أو إنشاء سدود دون توافق مع دولتي المصب يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري والسوداني، ويستوجب موقفًا دوليًا حاسمًا يضع حدًا لهذه الممارسات.
وشدد نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد على أن مصر لا يمكن أن تسمح بتكرار تجربة سد النهضة، التي امتدت مفاوضاتها لسنوات طويلة بينما استغلت إثيوبيا الوقت لفرض سياسة الأمر الواقع، قائلًا إن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على الردع ومنع تكرار سيناريو المماطلة وفرض الوقائع الجديدة على الأرض.
وأشار قورة إلى أن مصر تمتلك قدرات سياسية ودبلوماسية واستراتيجية وعسكرية تجعلها قادرة على حماية أمنها المائي، مؤكدًا أن الرسالة المصرية يجب أن تكون واضحة: النيل قضية وجود وليست مجرد خلاف حدودي أو نزاع فني يمكن إدارته إلى ما لا نهاية.
تأكيد على جاهزية الدولة والاصطفاف الوطني لحماية الأمن المائي
ولفت إلى أن استمرار إثيوبيا في هذه السياسات، في ظل ما تحصل عليه من دعم وتحالفات إقليمية ودولية، يستوجب تحركًا مصريًا أكثر قوة وفاعلية على مختلف المستويات، بما يضمن عدم السماح لأي قوى خارجية بتحويل منطقة القرن الأفريقي وحوض النيل إلى ساحة للضغط على مصر.
وأكد قورة أن الشعب المصري يقف خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة ومؤسسات الدولة في أي قرارات تستهدف حماية الأمن القومي والمائي لمصر، مشددًا على أن الاصطفاف الوطني في هذه المرحلة يمثل أحد أهم عناصر القوة في مواجهة أي تهديدات تستهدف الدولة المصرية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مصر لا تسعى إلى التصعيد أو الصدام، لكنها في الوقت نفسه لن تسمح بالمساس بحقوقها أو تهديد أمنها المائي، وأن من يختبر قدرة الدولة المصرية على حماية مصالحها سيتحمل مسؤولية ما قد يترتب على ذلك.



















