شن سلاح الجو التابع لـ تل أبيب هجمات مكثفة استهدفت مواقع عسكرية داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية صباح يوم الإثنين الموافق 8 يونيو 2026. نفذت المقاتلات غاراتها من خارج المجال الجوي لـ الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستهدفة مناطق في غرب ووسط البلاد. يأتي هذا التصعيد العسكري في ظل حالة من الاستنفار القصوى داخل تل أبيب تحسبا لرد فوري قد تنفذه الجمهورية الإسلامية الإيرانية ردا على تلك الغارات الجوية العنيفة التي هزت أركان المنطقة.
ركزت الهجمات الجوية وفق التقارير الميدانية على استهداف مطار مهرآباد في العاصمة طهران بالإضافة إلى مستودع مخصص لتخزين الطائرات المسيرة الانقضاضية. سمعت أصوات دوي انفجارات قوية في العاصمة طهران بينما وقعت ما لا يقل عن 3 انفجارات في مدينة أصفهان. أكدت الجهات المعنية أن دوي الانفجارات تردد في عدة مدن إضافية شملت تبريز ومحيط مدينة كرج مما يعكس نطاقا جغرافيا واسعا استهدفته المقاتلات خلال هذه العملية العسكرية المباغتة.
تأتي هذه الأحداث عقب تنفيذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحذيرها أمس الأحد بضرب تل أبيب في حال هاجمت الأخيرة العاصمة اللبنانية بيروت. دوت صفارات الإنذار في تل أبيب بعدما استهدفتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية بصواريخ للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في شهر أبريل. أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن هجومها الصاروخي كان بمثابة تحذير ردا على قصف تل أبيب للضاحية الجنوبية لبيروت في اليوم المئة من الحرب المستمرة حاليا.
طالب قائد مقر خاتم الأنبياء وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي عبد الله علي آبادي بضرورة وقف هجمات تل أبيب على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية. شدد المسؤول العسكري على أن أي توسيع لهجمات تل أبيب أو الرد على الإجراء الذي قامت به الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيواجه بضربات أكثر سحقا وتدميرا. تعكس هذه التصريحات حدة التوتر العسكري والسياسي الذي يسيطر على المشهد الإقليمي حاليا مع تبادل التهديدات العلنية والمباشرة بين الطرفين.
أعاد حساب المرشد الإيراني علي خامنئي على منصة إكس نشر تدوينة سابقة أكد فيها أن سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقوم على مواصلة دعم المقاومة ضد تل أبيب والولايات المتحدة. تأتي هذه الخطوة لتعزز الموقف الرسمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية الذي يرفض الانصياع لسياسات تل أبيب العسكرية في المنطقة. يراقب العالم هذه التطورات الميدانية بحذر شديد خاصة مع دخول قوى دولية على خط التفاوض لمحاولة احتواء الموقف المتفجر ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة لا يمكن التنبؤ بنتائجها.
وجه علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية تحذيرا يتعلق بمضيق باب المندب قائلا إن أمام تل أبيب خيارين إما الكف عن حماقاتها أو الدخول في معادلة توازن منضبطة بمضيقي هرمز وباب المندب. أضاف أن الأمن الذي يتمتع به باب المندب اليوم ينبغي ألا يدفع تل أبيب إلى الخطأ في الحسابات. تشير هذه التحذيرات إلى سعي الجمهورية الإسلامية الإيرانية لربط أمن الممرات المائية الحيوية بالصراع الدائر مع تل أبيب لزيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية على المجتمع الدولي.
تستعد كافة المؤسسات العسكرية داخل تل أبيب لأي سيناريو تصعيدي محتمل قد تشهده الساعات المقبلة في ظل استمرار القصف المتبادل. تفرض تل أبيب إجراءات أمنية صارمة وتستنفر منظوماتها الدفاعية لمواجهة أي رد انتقامي من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. تظل الأوضاع الميدانية متقلبة للغاية في انتظار ما ستؤول إليه المواجهة المباشرة التي تعد الأكثر سخونة منذ فترة طويلة بين الطرفين خاصة بعد استهداف العمق الاستراتيجي لكل منهما في هجمات متتالية.





















