افتتح معهد إعداد القادة فعاليات برنامج “صناع القادة – مهارات القيادة والتواصل الفعال” المخصص لأعضاء الهيئة المعاونة بالجامعات المصرية، وذلك في إطار توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو تنمية الوعي الوطني وإعداد كوادر أكاديمية قادرة على القيادة ومواكبة التحديات المعاصرة، برعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، وإشراف الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية محاضرة بعنوان “الأمن القومي والتوعية بحروب الجيل الرابع والخامس” ألقاها اللواء أسامة الجمال، المستشار لدى الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وزميل كلية الدفاع الوطني، تناول خلالها طبيعة الحروب غير التقليدية التي تستهدف الدول عبر التأثير في الوعي العام، بعيدًا عن المواجهات العسكرية المباشرة.
وأوضح الجمال أن حروب الجيلين الرابع والخامس تعتمد على نشر الشائعات، والتلاعب بالمعلومات، وإضعاف الانتماء الوطني، وإثارة الانقسامات داخل المجتمعات باستخدام وسائل الإعلام والمنصات الرقمية والتقنيات الحديثة، مؤكدًا أن رفع مستوى الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه التحديات.
وشدد على أهمية تحري الدقة عند تداول المعلومات، والاعتماد على المصادر الرسمية، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة، في ظل التدفق المتزايد للمحتوى الرقمي وما يصاحبه من محاولات للتأثير في الرأي العام.
كما استعرض أبرز التحديات التي تواجه الأمن القومي المصري في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن مواجهتها تتطلب تعزيز الوعي الوطني، وترسيخ قيم الانتماء، وتنمية التفكير النقدي، بما يدعم استقرار الدولة ويحافظ على مقدراتها.
من جانبه، أكد الدكتور كريم همام أن بناء الإنسان المصري يأتي على رأس أولويات وزارة التعليم العالي، مشيرًا إلى أن برنامج “صناع القادة” يهدف إلى إعداد كوادر أكاديمية تمتلك مهارات القيادة والتواصل، إلى جانب الوعي الوطني والفكر المستنير، بما يمكنها من أداء دورها في نشر الثقافة والوعي داخل الجامعات.
وأضاف أن القيادة في الوقت الراهن لم تعد تعتمد على المعرفة وحدها، وإنما ترتكز أيضًا على القدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، والتعامل الواعي مع المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في دعم جهود التنمية وحماية أمن الوطن.
واختُتمت فعاليات الجلسة بالتأكيد على أهمية تكامل جهود مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجامعات، لترسيخ الوعي الوطني لدى الشباب، وتعزيز قيم الانتماء، بما يسهم في مواجهة التحديات الراهنة ودعم استقرار الدولة.





















