يمثل محضر الاستلام، واحدة من أهم الوثائق التي يوقع عليها المشتري عند تسلم وحدته السكنية أو التجارية، إلا أن بعض المواطنين يتعاملون معه باعتباره إجراءً روتينياً لا يحتاج إلى تدقيق، وهو ما قد يؤدي إلى إغفال ملاحظات أو حقوق يمكن إثباتها قبل استلام العقار بصورة نهائية.
وأكد خبراء القطاع العقاري، أن محضر الاستلام يعد مستندا مهما يحدد حالة الوحدة وقت التسليم، لذلك يجب قراءته بعناية قبل التوقيع.
البيانات الأساسية التي يتضمنها محضر الاستلام
وأوضح المتخصصون، أن محضر الاستلام يتضمن بيانات الوحدة، مثل رقمها ومساحتها وموقعها داخل المشروع، إلى جانب تاريخ التسليم وحالة التشطيبات والمرافق والخدمات التي تم تنفيذها، كما قد يتضمن بيانا بالأعمال التي تم الانتهاء منها، وأخرى يجري استكمالها إذا نص العقد على ذلك.
وأشار الخبراء، إلى أن المشتري يجب أن يبدأ بمعاينة الوحدة على الطبيعة قبل توقيع المحضر، مع التأكد من سلامة الأرضيات والحوائط والأسقف والأبواب والنوافذ، بالإضافة إلى تجربة مفاتيح الكهرباء ومخارج المياه والصرف، وفحص أي تجهيزات أو مكونات تدخل ضمن نطاق التعاقد.
وأكد المختصون، أن أي ملاحظات يتم اكتشافها أثناء المعاينة ينبغي إثباتها كتابة داخل محضر الاستلام أو في ملحق رسمي يوقع عليه الطرفان، حتى تكون موثقة ويمكن الرجوع إليها عند تنفيذ الإصلاحات أو استكمال الأعمال المتفق عليها.
وأضاف خبراء العقار، أن بعض المشترين يتسرعون في التوقيع اعتماداً على وعود شفهية بإصلاح الملاحظات لاحقاً، بينما يفضل دائماً أن تكون جميع الالتزامات مكتوبة بصورة واضحة داخل المستندات الرسمية، حفاظاً على حقوق جميع الأطراف.
كما ينصح الخبراء، بالاحتفاظ بنسخة من محضر الاستلام بعد التوقيع، ومراجعة جميع البنود الواردة فيه، والتأكد من تطابقها مع ما تم الاتفاق عليه في عقد البيع، ويؤكدون أن محضر الاستلام ليس مجرد ورقة إدارية، بل يمثل خطوة مهمة في انتقال مسؤولية الوحدة إلى المشتري، ولذلك فإن التدقيق في مضمونه يمنح المالك قدراً أكبر من الاطمئنان ويقلل من احتمالات حدوث خلافات أو نزاعات مستقبلاً.
أقرأ أيضا:بحضور ومتابعة النائبة نشوى الشريف.. الانتهاء من الاستلام الابتدائي لمحطة صرف البكباشي





















