رفض السياسي المصري ورئيس حزب الدستور السابق، علاء الخيام أي تدخل عسكري مصري في اليمن، مؤكدًا رفضه الزج بالجيش المصري في اقتتال عربي، أيًا كانت المبررات أو الضغوط أو الأطراف التي تطالب بذلك.
وقال إن الجيش المصري ليس أداة في يد أحد، وإن القرار الوطني المصري يجب أن يعبر عن الإرادة والمصلحة الوطنية، ولا يجوز أن يُملى على مصر من أي دولة، مهما كانت طبيعة العلاقات معها.
استقلال القرار الوطني المصري
وأكد الخيام في منشور له عبر صفحته على«فيسبوك»، أن استقلال القرار الوطني ليس مجرد شعار، بل مبدأ يجب أن يحكم السياسة الخارجية المصرية والقرارات المتعلقة بالحرب والسلام، مشددًا على أن مصر لا ينبغي أن تدخل حربًا لأن طرفًا يريد منها ذلك، أو أن تجعل دماء أبنائها ثمنًا لحسابات الآخرين.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية اليمنية تقوم على روابط تاريخية وشعبية عميقة، وأن ما يجمع الشعبين أكبر من اختزاله في حسابات الصراع، مضيفًا أن الأمة العربية التي أنهكتها الحروب والانقسامات لا تحتاج إلى حرب جديدة أو إلى جيش عربي إضافي يدخل ساحة الاقتتال، بل تحتاج إلى جهود سياسية لوقف النزيف وفتح أبواب المصالحة.
وأوضح أن ما يليق بمصر هو الانحياز إلى حقن الدماء، وأن تكون راعية للسلام لا طرفًا في الحرب، مؤكدًا رفضه التمييز بين الدماء العربية، وأن الموقف يجب أن يقوم على حماية الإنسان العربي ورفض الاقتتال والعمل على إنهاء الصراعات بالوسائل السياسية والدبلوماسية.
دعوة إلى الوساطة ورفض الانخراط العسكري
وشدد الخيام على رفض إرسال الجيش المصري إلى اليمن دفاعًا عن طرف في مواجهة طرف عربي آخر، مطالبًا بتوجيه قدرات الدولة المصرية وثقلها السياسي إلى الوساطة الجادة، والضغط من أجل وقف القتال، والتوصل إلى تسوية تحفظ حقوق الأطراف المعنية وتحمي أمن المنطقة ومصالح مصر.
ودعا مجلس النواب إلى تحمل مسؤوليته الوطنية والدستورية، ومناقشة الأمر بجدية، واتخاذ موقف واضح يرفض أي انخراط عسكري مصري في الصراع، مؤكدًا أن قرارات الحرب والسلام لا ينبغي أن تمر دون نقاش عام ورقابة ومساءلة.
كما دعا الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات العامة والمثقفين إلى إعلان مواقفهم بوضوح، وعدم ترك المجال للصمت أو الغموض في قضية تمس استقلال القرار الوطني وأرواح المصريين ومستقبل العلاقات العربية.
«لسنا ضد السعودية أو اليمن.. نحن ضد الحرب بينهما»
وأكد الخيام أن موقفه لا يستهدف السعودية أو اليمن، قائلًا: «لسنا ضد السعودية، ولسنا ضد اليمن؛ نحن ضد أن تتحول مصر إلى طرف في حرب بينهما».
وأضاف أن علاقات مصر بالدول العربية يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والشراكة، لا على التبعية أو تنفيذ رغبات الآخرين، مشيرًا إلى أن من حق مصر وواجبها رفض أي توجه يتعارض مع مصالحها الوطنية أو محاولة لجرها إلى صراع لا يكون قرار المشاركة فيه نابعًا من إرادتها المستقلة.
وشدد على أن الجيش المصري يجب أن يحمي مصر وحدودها وأمنها القومي، وأن قوة مصر الحقيقية لا تكمن في قدرتها على دخول حرب جديدة، وإنما في قدرتها على منعها، واستقلال قرارها، وامتلاكها الشجاعة لرفض التدخل العسكري في اليمن والزج بالجيش المصري في اقتتال الأشقاء.
واختتم الخيام موقفه بالتأكيد على ضرورة وقف الحرب وحقن الدماء وصناعة السلام، معتبرًا أن هذا الموقف يمثل انحيازًا للحياة وحق الشعوب العربية في العيش بعيدًا عن الحروب التي تستنزف حاضرها وتصادر مستقبلها، مشيرًا إلى أن إسرائيل تظل العدو، وأن البوصلة يجب أن تتغير.
أقرأ أيضًا..محمد سعد عبد الحفيظ: مصر تدعم الحل السلمي في اليمن.. وتدخلها لدعم السعودية «دفاعي» فقط






















