قال الإعلامي عمرو أديب إن هناك «موضة جديدة» انتشرت مؤخرًا، تتمثل في التعامل مع أي رأي أو انتقاد بعبارة «مصر عارفة كل حاجة»، معتبرًا أن هذا الأسلوب لا يصلح في التعامل مع قضايا المجتمع، خاصة في ظل وجود مساحة واسعة للتعبير وإبداء الرأي.
أديب: كل ما تقول حاجة يقولولك «إنت فاهم أكتر من مصر؟»
وأوضح أديب في تدوينة له على موقع إكس: «بقى فيه دلوقتي موضة جديدة ماشية في الجو اسمها مصر عارفة كل حاجة! كل ما تقول حاجة أو تكتب كلمة يقولك هو أنت يعني اللي فاهم؟ مصر فاهمة كل حاجة، ومش أنت اللي هتقول لمصر تعمل إيه!».
وتساءل أديب: «هو فيه أي بلد في الدنيا بتعيش كده؟»، مشيرًا إلى أن التعامل بهذه الطريقة يوحي بأن هناك فئة ترى أنها تعرف كل شيء وتنجح في كل شيء، بينما يتحول باقي المواطنين إلى مجرد متفرجين.
وأضاف الإعلامي: «فيه ناس هي اللي فاهمة كل حاجة وناجحة في كل حاجة، والباقي يبقوا متفرجين أو دورهم يسقفوا في كل المشاهد، مهما كانت فاشلة أو مملة، الإسكات لم يعد ممكنًا ولا ينفع في عصر ميكروفون لكل مواطن».
وأشار عمرو أديب إلى أن الحديث عن أن مصر لا تحتاج إلى من يقدم لها مقترحات أو ملاحظات أمر سابق لأوانه، قائلًا: «وحكاية إن مصر مش محتاجة حد يقولها، دي قدامها شوية على الأقل، لما عشرين تلاتين حاجة تتظبط، نبقى نحط لسانا في بوقنا ونقول مصر عاملة كل حاجة وعيب نطلب منها زيادة».
وأكد أديب أن طرح الأفكار والانتقادات لا يعني فرضها على الدولة، موضحًا: «وبعدين يا سيدي مصر تقرأ وتشوف وتفرز وتختار، لو فيه حاجة عجبت أم الدنيا أهي تستخدمها، ولو مش مناسبة أو مش عاجبة، وده كتير، مصر ترميها في أقرب صحراء».
واختتم حديثه قائلاً: «مجتمع بلا رأي عام أو حوار هو خطر والأهم أصبح مستحيلا، وبصراحة في أوقات كثيرة مصر بتسمع وبتغير (أما تقدر)، لكن يظل السؤال هي مصر جهة أو مؤسسة ولا 120 مليون؟!».




















