يتصدر مشروع القطار الكهربائي السريع واجهة المشروعات القومية العملاقة بصفته طفرة هندسية وتنموية غير مسبوقة تختصر زمن الرحلات الطويلة وتفتح شرايين جديدة للاستثمار والتنمية المستدامة ، ويعلن مدير المنظومة العملاقة العميد أحمد فاروق أن الرحلة من العاصمة وحتى أسوان سوف تستغرق فترة زمنية تتراوح بين أربع إلى خمس ساعات فقط بدلا من اثنتي عشرة ساعة كاملة كان يستغرقها المسافر عبر الخطوط الحديدية التقليدية القديمة ، وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة القومية للأنفاق إلى أن القدرة الاستيعابية المستهدفة لهذه الشبكة الحديثة تبلغ مليون راكب بشكل يومي مع إمكانية نقل أربعة ملايين طن من مختلف البضائع والمنتجات سنويا ، مما يمثل تحولا جذريا لمنظومة النقل الجماعي الصديق للبيئة.
تبدأ المرحلة الأولى من مسار المشروع اللوجستي من منطقة السخنة لتصل إلى مرسى مطروح مارة بمدينتي الإسكندرية والعلمين بطريقة تبادلية متكاملة ، ويوضح العميد أحمد فاروق أن الربط الخدمي يتجلى بوضوح في محطة العاصمة المركزية للقاء القطار الخفيف ، ويتكامل المسار مع الخط الثاني للشبكة في محطة حدائق أكتوبر ومونوريل غرب النيل في محطة السادس من أكتوبر وصولا إلى تبادل الخدمة مع السكك الحديدية العادية بمحطة الجيزة وامتداد الخط السادس للمترو بمحطة أحمد عمر هاشم المستهدفة لتسهيل حركة الجماهير بمرونة كاملة وثابتة.
المسارات الفنية واللوجستية للخطين الثاني والثالث
يمتد الخط الثاني للشبكة الكهربائية العملاقة من محطة حدائق أكتوبر ويستمر جنوبا حتى الوصول إلى مدينة أبو سمبل بطول إجمالي يبلغ ألفا ومائة كيلومتر في المنطقة الواقعة غرب طريق الصعيد الصحراوي الغربي ، وتتوزع المحطات البالغ عددها ست وثلاثون محطة بشكل استراتيجي عند تقاطعات محاور النيل الكبرى لخدمة التجمعات السكنية والصناعية المحيطة بالوادي ، مما يساهم في دفع عجلة النمو العمراني وتسهيل نقل المحاصيل والسلع الأساسية بين محافظات الوجه القبلي والمراكز التجارية الرئيسية بالبلاد.
ينطلق الخط الثالث من الشبكة من محطة قنا ويتجه شرقا حتى يصل إلى ميناء سفاجا ثم ينتهي بمدينة الغردقة بطول تقريبي يصل إلى مائة وخمسة وسبعين كيلومترا لربط الموانئ البحرية بمحاور التنمية الداخلية ، ويشتمل هذا القطاع المحوري على ثلاث محطات رئيسية مقسمة تقنيا إلى محطتين مخصصتين للوضع السريع ومحطة واحدة للقطار الإقليمي تضمن تقديم خدمات لوجستية سريعة ومنتظمة لنقل المسافرين والشحنات الصناعية والتجارية بدقة تامة.
تستهدف الخطط التشغيلية تعظيم الاستفادة من مشروع القطار الكهربائي السريع عبر تطبيق مواصفات قياسية عالمية تضمن معايير الأمان والسلامة لكافة الركاب ، وتكشف البيانات التحليلية للهيئة القومية للأنفاق عن حجم العوائد الاقتصادية الضخمة الناتجة عن توفير الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة ، وتساهم البنية التحتية المصممة بأعلى التقنيات في ربط الموانئ الجافة والمناطق الصناعية بشبكة نقل سريعة وآمنة قادرة على تلبية المتطلبات المتزايدة لحركة التجارة الداخلية والخارجية.





















