كشف المهندس طارق شكري، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب ورئيس غرفة التطوير العقاري، عن مقترح لتشكيل لجنة متخصصة تتولى الفصل في النزاعات التي تنشأ بين المطورين العقاريين ومشتري الوحدات، بهدف تسريع إجراءات حسم الخلافات وتقليل الاعتماد على مسارات التقاضي التي قد تستغرق فترات طويلة.
وأوضح شكري، خلال تصريحات تلفزيونية، أن المقترح يأتي بالتزامن مع الإجراءات القانونية الخاصة بإنشاء اتحاد المطورين العقاريين، مشيرًا إلى إمكانية منح اللجنة صلاحية بحث النزاعات وإصدار قرارات بشأنها خلال فترة زمنية قصيرة، قد تصل إلى شهرين.
لجنة تضم قاضيًا وخبراء متخصصين
وأشار رئيس غرفة التطوير العقاري إلى أن تشكيل اللجنة المقترحة يمكن أن يجمع بين الجانب القضائي والخبرة الفنية، من خلال الاستعانة بقاضٍ منتدب من المحكمة، إلى جانب عدد من الخبراء المتخصصين في الملفات العقارية.
وأكد أن هذا التشكيل من شأنه توفير رؤية متكاملة عند بحث النزاعات، تجمع بين الجوانب القانونية والفنية، بما يساعد على الوصول إلى حلول أكثر سرعة وموضوعية، مع الحفاظ على حقوق كل من المشتري والمطور.
ولفت شكري إلى أن الهدف من المقترح لا يقتصر على سرعة الفصل في الشكاوى، وإنما يمتد إلى توفير آلية أكثر كفاءة للتعامل مع الخلافات العقارية، خاصة النزاعات المتعلقة بشراء الوحدات والتزامات أطراف التعاقد.
وأضاف أن تقليل المدة اللازمة لحسم المنازعات من شأنه أن ينعكس بصورة إيجابية على السوق العقارية، من خلال دعم استقرار التعاملات ورفع مستوى الثقة بين العملاء والشركات العاملة في القطاع.
شكري: رفضنا تحميل المشتري خسائر تغير سعر الصرف
وفي سياق آخر، أكد طارق شكري أن غرفة التطوير العقاري سبق أن رفضت مقترحات تستهدف تحميل مشتري الوحدات زيادات إضافية بهدف تعويض المطورين عن الخسائر الناتجة عن تقلبات أسعار الصرف.
وأوضح أن نقل هذه الأعباء إلى المواطنين قد يضر بحركة السوق ويؤثر على العلاقة التعاقدية بين المطور والعميل، مشددًا على ضرورة تحمل المطورين للمخاطر المرتبطة بتغيرات سعر الصرف في إطار إدارة النشاط والاستثمار العقاري.
وشدد شكري على أهمية تحقيق قدر من الاستقرار والوضوح في أسعار الوحدات، لا سيما أن شراء العقارات يرتبط في كثير من الحالات ببرامج سداد تمتد لسنوات.
وأشار إلى أن المشتري الذي يلتزم بعقد طويل الأجل يحتاج إلى معرفة واضحة بالأعباء المالية المترتبة عليه، معتبرًا أن استقرار شروط التعاقد والأسعار يمثل عاملًا رئيسيًا في الحفاظ على ثقة العملاء ودعم استقرار السوق العقارية.





















