قال الدكتور منير شافعي الخبير الاقتصادي، إن توقعات مورجان ستانلي بشأن انخفاض أسعار النفط واستمرار تثبيت أسعار الفائدة ترسم صورة إيجابية نسبيًا للاقتصاد المصري، لكنها لا تعني بالضرورة توقع تراجع كبير في سعر الدولار أمام الجنيه.
وأوضح شافعي في تصريح خاص لـ “الحرية”، أن خفض مورجان ستانلي توقعاته لسعر خام برنت إلى 75 دولارًا للبرميل خلال النصف الأول من 2027 و70 دولارًا في النصف الثاني، مقارنة بتوقعات سابقة عند 80 دولارًا، يمثل عاملًا إيجابيًا لمصر، في ظل توقعات عودة الإمدادات وتحول سوق النفط إلى فائض خلال 2027.
انخفاض النفط يخفف ضغوط الطاقة والدولار
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن انخفاض أسعار النفط، حال تحقق هذه التوقعات، سيقلل الضغط على فاتورة الطاقة واحتياجات مصر من الدولار، بما يدعم استقرار الجنيه ويحد من أحد مصادر الضغط على العملة المحلية.
وأضاف شافعي، أن انخفاض أسعار النفط لا يعني بالضرورة هبوط الدولار بقوة أمام الجنيه، موضحًا أن سعر الصرف في مصر يتأثر بمجموعة من العوامل، من بينها التضخم والاستثمارات الأجنبية وتحويلات المصريين بالخارج والسياحة وإيرادات قناة السويس والاحتياجات التمويلية.
ويرى منير، أن السيناريو الأقرب يتمثل في استقرار نسبي للجنيه مع احتمال تحرك الدولار تدريجيًا إلى أعلى، وليس حدوث قفزة كبيرة، مؤكدًا أن تحسن سوق الطاقة سيكون داعمًا لاستقرار الجنيه أكثر من كونه عاملًا يدفعه للارتفاع بقوة.
وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، اعتبر الخبير الاقتصادي، أن توقعات مورجان ستانلي باستمرار التثبيت منطقية، خاصة مع إبقاء البنك المركزي المصري أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض في يوليو، للمرة الثالثة على التوالي.
ولفت شافعي، إلى أن ارتفاع التضخم الأساسي إلى 14.7% في يوليو مقابل 14.3% في يونيو يعزز منطق التثبيت خلال الفترة القريبة، إذ إن خفض الفائدة سريعًا قد يؤدي إلى خلق ضغوط إضافية على الجنيه.
وأوضح منير، أن استمرار تثبيت الفائدة حاليًا لا يتعارض مع إمكانية خفضها خلال 2027، إذ قد يمثل التثبيت مرحلة مؤقتة يتأكد خلالها البنك المركزي من استقرار التضخم وسعر الصرف قبل بدء دورة جديدة من خفض أسعار الفائدة.
وبالنسبة لتوقعاته للفترة من أغسطس 2026 إلى أغسطس 2027، رجح شافعي، أن تتحرك أسعار النفط في نطاق يتراوح بين 65 و80 دولارًا للبرميل، وأن تمثل أسعار الطاقة عاملًا مساعدًا لمصر، مع استقرار نسبي للجنيه واحتمال ارتفاع الدولار تدريجيًا.
كما توقع شافعي، استمرار تثبيت أسعار الفائدة على المدى القريب، مع إمكانية خفضها تدريجيًا خلال 2027 إذا واصل التضخم مساره النزولي، مشيرًا إلى أن تراجع التضخم سيكون تدريجيًا وليس سريعًا.
وحذر الخبير الاقتصادي، من أن أبرز المخاطر التي قد تغير هذا السيناريو تتمثل في عودة أسعار النفط للارتفاع أو خروج أموال أجنبية من أدوات الدين المصرية.
واختتم شافعي، بأن السيناريو الذي يجمع بين انخفاض أسعار النفط وهدوء حركة الدولار واستمرار تثبيت الفائدة يشير إلى استقرار اقتصادي نسبي لمصر، وليس إلى أزمة عملة جديدة، مؤكدًا أنه لا يرى في الوقت الحالي مبررًا قويًا لتوقع انخفاض كبير للدولار أمام الجنيه.
أقرأ أيضا.. هل يواصل البنك المركزي خفض أسعار الفائدة حتى نهاية 2026؟.. خبير يكشف السيناريوهات المتوقعة




















