أعلن مجلس النواب في مملكة البحرين إقرار توصية اللجنة التشريعية والقانونية التي قضت بإسقاط عضوية ثلاثة من ممثلي الشعب دفعة واحدة، وصدق البرلمان بالإجماع على إبعاد عبدالنبي سلمان أحمد وممدوح عباس الصالح ومهدي عبدالعزيز الشويخ من مقاعدهم النيابية، وجاء التحرك البرلماني عقب اعتراض المذكورين على تعديلات تشريعية تمنح الحصانة للقرارات الملكية المتعلقة بشؤون الجنسية وتخرجها من دائرة الرقابة القضائية، واعتبر المجلس أن مقاعد هؤلاء النواب باتت شاغرة رسميا اعتبارا من تاريخ التصويت.
محاصرة العمل النيابي
صوت سبعة وثلاثون برلمانيا لصالح مقترح سحب العضوية من زملائهم المنتمين للطائفة الشيعية بسبب تمسكهم بضرورة خضوع المراسيم السيادية لرقابة القضاء، ورفض النواب الثلاثة تمرير القانون الذي يعتبر قضايا الجنسية من أعمال السيادة التي لا يجوز الطعن عليها أمام المحاكم، وكان ملك مملكة البحرين حمد بن عيسى آل خليفة قد وجه انتقادات لاذعة لهؤلاء المشرعين، حيث وصف مواقفهم بأنها اصطفاف مع من أسماهم بالخونة وطالبهم بالاعتذار العلني أو مغادرة أراضي المملكة بصفة نهائية.
انقسام حول مبدأ العقوبة
شهدت الجلسات البرلمانية قبيل التصويت سجالا حادا حذر خلاله النائب السابق عبدالنبي سلمان من خطورة العقوبات الجماعية وتأثيرها المباشر على ثقة المواطن في المرفق القضائي، وطالب ممدوح الصالح بضرورة احترام القواعد القانونية التي تقر بأن العقوبة يجب أن تكون شخصية ولا تمتد آثارها لتطال عائلات وأبناء المتضررين من سحب المواطنة، وتزامنت هذه الإجراءات مع تحركات وزارة الداخلية التي سحبت جنسية تسعة وستين شخصا بناء على توجيهات من ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.
استندت قرارات إسقاط الجنسية الأخيرة إلى عرض قدمه وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بذريعة حماية الأمن والاستقرار ومواجهة التهديدات الخارجية، وتستهدف هذه السياسات التي توسعت منذ عام ألفين واثني عشر ملاحقة المعارضين السياسيين والنشطاء الحقوقيين تحت غطاء المادة العاشرة من قانون الجنسية، وتشير السجلات إلى أن مئات الحالات تعرضت لسلب حق المواطنة بينهم قاصرون ورجال دين وشخصيات بارزة مثل حسين عبدالله، مما خلف تداعيات إنسانية واجتماعية قاسية على الأسر المحرومة من الخدمات الأساسية.


















