أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والري بجامعة القاهرة، إن الجدل الدائر في إثيوبيا حول توقف توربينات سد النهضة ليس بالأمر الجديد، مشيرًا إلى أن أول توربين تم تركيبه في فبراير 2022، والثاني في أغسطس من العام نفسه، ثم اثنين آخرين في أغسطس 2024، إلا أن تشغيلهم جميعًا تعثر بكفاءة طوال العام الماضي.
وأوضح أن ذلك تم التأكد منه من خلال صور الأقمار الصناعية، والتي أظهرت أن حجم مخزون البحيرة ظل ثابتًا دون نقصان، رغم إعلان إثيوبيا المستمر أن التوربينات تعمل بكفاءة.

إثيوبيا تفتح بوابات المفيض لتصريف المياه
وأضاف شراقي أن النتيجة كانت أن موسم الأمطار الجديد بدأ والبحيرة شبه ممتلئة، حتى فاضت يوم الافتتاح في التاسع من سبتمبر 2025 من أعلى الممر الأوسط، مع إعلان الحكومة الإثيوبية تركيب باقي 13 توربينًا.
وأوضح أن إثيوبيا اضطرت إلى فتح 4 بوابات من المفيض العلوي لتصريف ما بين 500 إلى 750 مليون متر مكعب يوميًا، مما تسبب في فيضان السودان.
الأقمار الصناعية تكشف حقيقة التشغيل
وأشار الخبير المائي إلى أن صور الأقمار الصناعية أوضحت عدم تشغيل جميع التوربينات حتى يوم الافتتاح، وهو ما تؤكده أيضًا عملية فتح 4 بوابات من المفيض العلوي، والتي انخفضت مؤخرًا إلى بوابة واحدة مع انخفاض معدل الأمطار إلى 150 – 200 مليون متر مكعب يوميًا.
وبيّن شراقي أن الأقمار الصناعية تظهر بوضوح التوربينات أثناء تشغيلها كما في صورة فبراير 2025، حيث يمكن ملاحظة الدوامات المائية الناتجة عن اندفاع المياه من التوربينات، بينما تُظهر صور 30 أكتوبر الجاري هدوء المياه تمامًا، مما يشير إلى توقف التوربينات عن العمل.
موقف مصر من تشغيل التوربينات
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن تشغيل أو توقف التوربينات لا يهم مصر على الإطلاق، لأن المياه تصل إليها في جميع الأحوال، سواء من خلال التوربينات أو عبر بوابات المفيض، كما هو الحال منذ افتتاح السد وحتى الآن.
اقرأ أيضا: القمة المصرية الأوروبية تؤكد دعم الأمن المائي المصري وتلتزم بالقانون الدولي بشأن سد النهضة




















