في حادثة صادمة شهدتها مدرسة الكرمة للغات بمدينة دمنهور، تعرض طفل يبلغ من العمر 6 سنوات يُدعى “ياسين” لجريمة اغتصاب بشعة على يد موظف بالمدرسة يبلغ من العمر 80 عامًا.
القصة بدأت حين لاحظت الأم معاناة ابنها من صعوبة في الإخراج، لتكتشف بعد الكشف الطبي تهتكًا كاملًا وتوسيعًا في فتحة الشرج بمقدار 1 سم، مما أكد تعرضه لاعتداء جنسي كامل.
رواية الطفل كشفت أن مديرة المدرسة كانت على علم بالجريمة، إذ استدعت الموظف المعتدي وضربته بعصا أمام الطفل، ثم قامت بتهديده بقتل والديه إذا تحدث عن الواقعة.
وأكد الطفل “ياسين” ضحية الاعتداء الجنسي، أن الاعتداءات تكررت على مدار عام من قِبل موظف المدرسة داخل سيارة مهجورة قريبة من المدرسة.
التحقيقات لا تزال جارية، ومن المنتظر صدور الحكم في القضية يوم 30 أبريل 2025.
وانتشرت أنباء عن محاولات للتكتم على الواقعة، مع حذف منشورات تتعلق بالقضية من مواقع التواصل الاجتماعي، كما تردد عرض المتهم بالواقعة ما يقارب 30 كيلو ذهب على أسرة الطفل مقابل التنازل عن المحاضر، وهو ما رفضته الأسرة في إصرارٍ منها على استكمال الإجراءات القانونية وعودة حق نجلها.
وطالب رود مواقع التواصل الاجتماعي بمحاسبة جميع المتورطين وضمان العدالة الكاملة للطفل وأسرته، وضرورة فرض رقابة صارمة على المدارس لضمان حماية الأطفال.

إحالة مراقب مالي بمدرسة في دمنهور للمحاكمة بتهمة هتك عرض الطفل ياسين
وتنظر محكمة جنايات دمنهور، الدائرة الأولى، المنعقدة بمحكمة إيتاي البارود في البحيرة، بعد غدٍ الأربعاء 30 أبريل 2025، أولى جلسات محاكمة “صبري ك.ج.ا” (79 عامًا)، مراقب مالي بإحدى المدارس الخاصة بدمنهور، المتهم في القضية رقم 33773 لسنة 2024 جنايات مركز دمنهور، والمقيدة برقم كلي 1946 لسنة 2024 جنايات كلي وسط دمنهور، بتهمة هتك عرض طفل دون قوة أو تهديد.
وقرر المستشار محمد الحسيني، المحامي العام لنيابات وسط دمنهور، إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات، لاتهامه بهتك عرض الطفل ياسين م.ع (5 سنوات)، بإدخال عضوه الذكري بدبره، وفقًا لما ورد بأوراق التحقيقات، بما يشكل جناية معاقب عليها بالمادة 261/201 من قانون العقوبات.
وجاء قرار الإحالة، الصادر في 2 مارس 2025، بعد الاطلاع على المادة 214/2 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون 170 لسنة 1981، مع إرفاق صحيفة الحالة الجنائية للمتهم وإعلانه بأمر الإحالة.
اقرأ أيضًا: رضا أشرف عطية يكتب: «كلنا الطفل ياسين».. الخطر يقترب
ردود الفعل حول قضية اغتصاب الطفل ياسين في مدرسة الكرمة للغات
القضية التي أثارت جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي أحدثت استياء كبيرًا بين الناس وأثارت مشاعر الغضب بين الأهالي في مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
وتصدرت القضية النقاشات على السوشيال ميديا، حيث انقسمت الآراء وتباينت التعليقات حول جوانبها القانونية والأخلاقية.
هذا الجدل لم يقتصر على مجرد التعليقات العادية، بل تحول إلى حملات تحشيد واسعة، مما جعل القضية تكتسب أبعادًا أكبر في المجتمع.
في هذا السياق، سنعرض بعض التعليقات التي تعكس آراء الناس حول القضية، والتي تُبرز عُمق الانقسام والجدل المستمر.


إحدى معارف الطفل ياسين الضحية على موقع فيسبوك
ونشرت “ندى أحمد” إحدى معارف الطفل الضحية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “أول حاجة أنا مكنتش عاوزة اتكلم عن موضوع ياسين بالرغم اني ع درايه بكل تفاصيله حصلت معاه ولو صغيره لاني عشتها معاه ومع أمه اللي قلبي بيتقطع عليها وع باباه اللي مسافر لا عارف ينزل يجيب حق ابنه ولا عارف يسيب شغله وقلبه بيتقطع علي ابنه عشان انا ماليش ف جو الترند وانا عاوزه حق ياسين حق ياسين اللي كان بيحكيلي التفاصيل وانا وأمه بنموت من كلامه ومن التفاصيل اللي بيقولها اللي ميقدرش يقولها طفل خمس سنين الا لو كان عاشها فعلا ياسين اتعرف ع الراجل من الوهله الأولي وهو معاه أربعة شبهه يعني طلعه من اول ثانية”.
وتابعت: “وقال هو ده المستر اللي بيقلعني البنطلون ياسين انضرب وانشد شعره وهو بيقاوم المتهم واتهدد بدبح باباه ومامته لو اتكلم انا ليه يقولكم كده بقولكم عشان تحسوا باللي ياسين حسه الموضوع عشان يوصل للقضاء مر. بمراحل كتيييره جدا جدا فوق ما تتصوروا ولا تتخيلوا تعب الام قد اي ف المشوار ده ولا تعب المحامي اللي سخر كل إمكانيات مكتبه ف خدمتتا وف اي وقت بيكلمنا وبيرد علينا المستشار عصام مهنا كان ونعم الاب والاخ لينا القضيه اللي ماخدش جنيه مننا بل بالعكس بيصرف ع القضيه كمان ومش اي حد يعمل كده اتحفظت تلت مرات بس بفضل ربنا و دعوات الناس والقاضي العادل اللي احال القضيه للجنايات والمحامي اللي كان عنده ثقه ف ربنا أنه هينصرنا اتحالت القضيه احنا دلوقتي ف ايد القضاء اللي محدش يقدر يوجهه اطلاقا عشان عندنا ثقه ف القضاء بتاعنا أنه عادل وهيجيب حقنا وحق الطفل المسكين اللي ضيعوا حقه من التعليم وبيتعالج نفسيا وتاعب أمه ف دخول التويليت”.
وواصلت: “بسبب شاذ شايب كل اللي حصل ده وف تفاصيل اكتر بكتير ومعاناته وناس كتيير كانت مع الظلم وناس اكتر كانت مع الحق ومابين المطبلاتيه وأصحاب المصالح وأولياء الأمور اللي فعلا قلبها معانا شتان الفارق وبين مجلس آباء متخاذل مالوش دور معانا ف اي مشكله وبين اداره اتعاملت بمنتهي القسوه مع مصيبه من أكبر المصائب اللي ممكن تحصل لطفل وأهل ولو كانوا اتعاملوا من الاول أنه شخص فاسد ومجرم ووقفوا مع الام كان الحال اتغير لان اللي حصل ده ممكن يحصل ف اي مكان حتي ف البيوت بس الغلط اللي حصل التستر ع الجريمه وكمان محاربه الأهل وتهديد أولياء الأمور واي حد يتدخل بكلمتين حفظينهم اصلا عشان يخوفوا الناس”.
وأكملت: “إحنا على انتظار قضاء مصر العادل أنه يجيب حق ياسين واي طفل حصل ف كده واي شاذ يعتدي ع طفل ف اي مكان ويكون الحكم رادع لكل من تسول له نفسه من الاعتداء ع اي طفل ربنا كبير، ومش هيضيع حق ياسين عشان ربنا اسمه العدل وع فكره اي انسان ونكرر. اي انسان حتي لو ملحد بس طبيعي هيرفض اللي حصل جمله وتفصيلا وف الاخر عاوزه اقولكم دعواتكم لياسين أنه ياخد حقه حتفرق معاه جدا”.

قانون العقوبات المصري
في القانون المصري، يُعتبر التحرش والاغتصاب بالأطفال من الجرائم التي يعاقب عليها القانون بعقوبات صارمة لحماية حقوق الأطفال.
وفقًا للمادة 306 مكرر (أ) من قانون العقوبات المصري، يُعاقب الشخص الذي يرتكب جريمة التحرش الجنسي بالأطفال بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تتجاوز أربع سنوات، مع غرامة مالية تتراوح بين 100,000 و200,000 جنيه، أو بإحدى العقوبتين.
إذا تكررت الجريمة من الجاني، تزداد العقوبة لتشمل الحبس من ثلاث إلى خمس سنوات، مع غرامة قد تصل إلى 300,000 جنيه، وفي حال كان الجاني يشغل منصبًا ذا سلطة على الطفل، مثل الوالدين أو المعلمين، تتضاعف العقوبة.
أما في ما يخص الاغتصاب بالأطفال، فينص القانون المصري على عقوبة السجن المؤبد طبقًا للمادة 267 من قانون العقوبات إذا تم ارتكاب الجريمة ضد طفل لم يبلغ السن القانونية (ثمانية عشر عامًا)، وفي حال ارتكاب الجريمة باستخدام السلاح أو في ظروف مشددة، قد تصل العقوبة إلى الإعدام.
تهدف هذه العقوبات إلى حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي وضمان حقوقهم في الأمان والسلامة.






















