أثارت كلية العلوم الرياضية بـ جامعة حلوان جدلًا واسعًا بعد استضافتها لشخص يدعى “محمود صلاح” يقدّم نفسه على أنه “باحث في علم ما وراء الطبيعة”، وهو ما اعتبره عدد من المتخصصين والمهتمين بالشأن الأكاديمي تجاوزًا للحدود بين العلم الحقيقي والخرافات.
رفض تقديم ما وراء الطبيعة كعلم داخل جامعة حلوان
وأعرب العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي عن انتقادهم ورفضهم تقديم “ما وراء الطبيعة” كعلم داخل مؤسسة تعليمية مرموقة في ظل أن هذا المجال غير معترف به علميًا، ولا توجد له دراسات موثوقة.
وأكد آخرون أن الجامعات هي مؤسسات تهدف إلى تعزيز التفكير النقدي والمعرفي القائم على الأدلة والتجربة والبراهين، وليس الترويج لأفكار غير مثبتة علميًا وأكاديميًا، وقد تكون مضللة لدى الطلاب.
وقالت إحدى المعلقات: “حتى الجامعات وأماكن البحث العلمي بتجري ورا الترند واللي يجمع الناس، مع إنهم مش محتاجين ده”، في إشارة إلى ما اعتبرته تنازلًا عن القيم الأكاديمية لصالح الضجة الإعلامية.
وأضاف آخر: “هي وصلت إن الجامعات تستضيف الدجالين!”، منتقدًا ما وصفه ببحث بعض المؤسسات العلمية نحو استضافة شخصيات غير مؤهلة علميًا.
فيما رأى آخرون أن المشهد العام اليوم يشهد تراجعًا في حضور الكفاءات والخبرات الحقيقية مع غياب البرامج التي تحتاجها البيئة الجامعات، حيث قالت إحداهن: “حاليًا بيتصدر المشهد غير الكفاءات، وافتقدنا البرامج القديمة بتاعة زمان”.
تحديات يواجهها العالم والمجتمع المصري
كما تساءل البعض عن أولويات المؤسسات التعليمية، مشيرين إلى أن توجه مثل هذه الفعاليات لاستضافة خبراء في مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، التغير المناخي، الاقتصاد، موضوعات تمثل تحديات حقيقية يواجهها العالم والمجتمع المصري بشكل خاص.
واختتمت الانتقادات بالتأكيد على أن العلم لا يجب أن يُستخدم كوسيلة في غير موضعه، وأن الوزارة والجامعات المصرية تتحمل مسؤولية حماية مفهوم البحث العلمي من التزييف أو التبسيط المخل.





















