جدد الأزهر تحيته لأبناء فلسطين لتمسكهم بأرضهم وعدم تفريطها فيها للعدو مهما كان الثمن والتضحيات، موضحاً أن الأرض أمومة وعرض وشرف، وقال الأزهر في بينا نشره اليوم:
«يجدد الأزهر تحيّتَه لصمود أبناء فلسطين العزيزة، وتقديرَه لتشبثهم بأرضهم الغالية، وتمسكهم بالبقاء فوق ترابها، مهما كان الثمن والتضحيات، فالأرض أمومةٌ وعِرضٌ وشرفٌ.
ويوجِّه الأزهر رسالته لأولئك المتمسكين بأرضهم أنه خيرٌ لكم أن تموتوا على أرضكم فرسانًا وأبطالًا وشهداءَ من أن تتركوها حِمًى مستباحًا للمستعمرين الغاصبين، واعلموا أن في ترك أراضيكم موتًا لقضيتكم وقضيتنا وزوالًا لها إلى الأبد.
ويطالب الأزهر الحكوماتِ العربيةَ والإسلاميةَ باتخاذ موقف جادٍّ وموحدٍ في وجه هذا الالتفاف الغربي غير الإنساني، الداعم لاستباحة الصهاينة لكل حقوق الفلسطينيين المدنيين الأبرياء، وإجراء تحقيق دولي في جرائم حرب الكيان الصهيوني التي ارتكبها -وما يزال- في حق الأطفال والنساء والشيوخ في قطاع غزة المحاصر والمعزول.
كما يدعو الأزهر الدول العربية والإسلامية، بأن تستشعرَ واجبها ومسئولياتها الدينية والتَّاريخية، وأن تسارع إلى تقديم المساعدات الإنسانيَّة والإغاثية على وجه السرعةِ، وضمان عبورها إلى الشعبِ الفلسطينيِّ في قطاع غزة، ويبيِّنُ الأزهر أن دعم الفلسطينيين المدنيين الأبرياء من خلال القنوات الرسميَّة هو واجبٌ دينيٌّ وشرعيٌّ، والتزامٌ أخلاقيٌّ وإنسانيٌّ، وأن التاريخ لن يرحم المتقاعسين المتخاذلين عن هذا الواجب.
ويُسجِّل الأزهر أن استهداف المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ العزل، وقصف المستشفيات والأسواق وسيارات الإسعاف، والمساجد والمدارس التي يأوي إليها المدنيونَ، والحصارَ الخانق لقطاع غزة بهذا الشكل غير الإنساني، واستخدامَ الأسلحة الثقيلة والمحرمة دوليًّا وأخلاقيًّا، وقطعَ الكهرباء والمياه، ومنعَ وصول إمداداتِ الطعام والغذاء والمساعدات الإنسانية والإغاثية عن قطاع غزة، وخاصة المستشفيات والمراكز الصحية – كلُّ ذلك هو إبادةٌ جماعيةٌ، وجرائمُ حربٍ مكتملةُ الأركان، ووصمةُ عار يسطِّرُها التاريخ بعبارات الخزي والعار على جبين الصهاينة وداعميهم ومَن يقف خلفَهم.
إنَّ الدعم الغربي غير المحدود وغير الإنساني للكيان الصهيوني، ومباركةَ جرائمه وما نراه من تغطيات إعلامية غربية متعصبة ومتحيزة ضد فلسطين وأهلها – هي أكاذيبُ تفضحُ دعاوى الحريات التي يدَّعي الغرب أنه يحمل لواءها ويحميها، وتؤكِّد سُفسطائيةً في تزييف الحقائق والكيل بمكيالين وتضليل الرأي العام العالمي، والتورط في دعم غطرسة القوة على الفلسطينيين المدنيين الأبرياء؛ وتفتح المجال واسعًا لارتكاب أبشع جرائم الإرهاب الصهيوني في فلسطين. وليعلم العالمُ أجمع بل لتعلم الدنيا كلها أنَّ كلَّ احتلالٍ إلى زوالٍ، إن آجلًا أم عاجلًا، طال الأمد أم قصُر».






















