بعد الفوز على موريتانيا في المباراة الماضية بهدفين نظيفين عن طريق النجم الدولي محمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزي محمود حسن تريزيجيه لاعب الريان القطري حسام حسن يحقق إنجاز تاريخي يضاف له كمدرب لمنتخب مصر.
إنجاز حسام حسن مع المنتخب
حقق حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، إنجازًا تاريخيًا لم يتحقق منذ أكثر من 23 عامًا، وذلك بعد نجاحه في قيادة المنتخب لتحقيق ثلاثة انتصارات متتالية في بداية مشواره بتصفيات كأس الأمم الإفريقية 2025.
هذا الإنجاز يُعد الأول منذ تصفيات 2001، أي ما يعادل 23 عامًا و9 أشهر.
المفارقة الكبيرة تكمن في أن حسام حسن كان حاضرًا في المرتين، ففي عام 2001 كان لاعبًا تحت قيادة المدرب الراحل محمود الجوهري، بينما في هذه المرة يقود المنتخب كمدير فني.
وجاء الفوز الأخير في هذه السلسلة عندما انتصر منتخب مصر على نظيره الموريتاني بهدفين دون رد، في المباراة التي أقيمت مساء الجمعة ضمن الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية التي ستقام في المغرب عام 2025.
المباراة شهدت أداءً قويًا من الفراعنة، واستطاعوا الحفاظ على سجلهم الخالي من الهزائم في التصفيات حتى الآن.
افتتح المنتخب المصري التسجيل في الدقيقة 69 عن طريق محمود حسن “تريزيجيه”، بعد كرة عرضية من الجناح أحمد سيد “زيزو” من الجهة اليمنى.
حاول دفاع موريتانيا إبعاد الكرة، إلا أنها وصلت بشكل خاطئ إلى تريزيجيه الذي أطلق تسديدة قوية سكنت الشباك في الزاوية العليا اليسرى من المرمى.
وواصل المنتخب ضغطه حتى أحرز الهدف الثاني في الدقيقة 80، عندما أرسل محمد حمدي كرة عرضية من الجهة اليسرى قابلها النجم محمد صلاح بتسديدة مباشرة من داخل منطقة الجزاء، لتسكن الكرة وسط المرمى، مؤمنة الفوز الثمين للمنتخب المصري.
بهذا الفوز، رفع منتخب مصر رصيده إلى 9 نقاط، محققًا العلامة الكاملة بعد ثلاث مباريات.
تصدر المنتخب المصري المجموعة الثالثة للتصفيات الإفريقية، التي تضم إلى جانبه منتخبات كاب فيردي، موريتانيا، وبوتسوانا.
في الجولة الأولى من التصفيات، تمكن الفراعنة من الفوز على كاب فيردي بثلاثة أهداف نظيفة، ثم حققوا فوزًا كبيرًا خارج الديار على بوتسوانا برباعية دون رد، قبل أن يضيفوا انتصارهم الثالث على موريتانيا.
يعكس هذا الأداء القوي التطور الكبير الذي حققه حسام حسن مع المنتخب المصري منذ توليه المسؤولية.
تطور أداء لاعبي منتخب مصر مع حسام حسن
المنتخب ظهر بتنظيم دفاعي قوي وتنوع هجومي واضح، خصوصًا مع الاعتماد على خبرة اللاعبين المخضرمين مثل محمد صلاح وتريزيجيه، إلى جانب الدفع ببعض العناصر الشابة الواعدة مثل محمود صابر وأحمد عيد.
ويُظهر هذا التناغم بين اللاعبين الشباب والمخضرمين استراتيجية حسام حسن التي تقوم على “تلاحم الأجيال” في تكوين الفريق، حيث يسعى لبناء فريق قوي يعتمد على الخبرة والمهارة الشابة في الوقت نفسه.
إشادة المحللين بأداء المنتخب مع حسام حسن
اشاد الكثير من المحللين الرياضيين بما يقدمه حسام حسن كمدير فني، خاصة أن هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها منتخب مصر في تحقيق بداية مثالية بتصفيات كأس الأمم الإفريقية منذ فترة طويلة.
وتتجلى أهمية هذه الانتصارات في تعزيز ثقة الفريق بنفسه، لا سيما أن هذه التصفيات تأتي في إطار التحضير لمشاركات كبرى في المستقبل، مثل كأس العالم 2026.
من جهة أخرى، أشار حسام حسن بعد المباراة إلى صعوبة اللقاء أمام منتخب موريتانيا، الذي وصفه بالمنافس القوي والمنظم دفاعيًا.
كما أعرب عن سعادته بالروح القتالية التي أظهرها اللاعبون على مدار 90 دقيقة، خاصة في ظل الضغوط الكبيرة التي واجهها المنتخب. وأوضح أن اللاعبين الشباب، مثل أحمد عيد ومحمود صابر، أثبتوا جدارتهم في هذا اللقاء وأظهروا قدرات عالية على تحمل المسؤولية في مباريات حاسمة.
وفيما يتعلق بالجماهير، أشار حسن إلى أهمية دعم الجماهير للمنتخب في المباريات القادمة، مؤكدًا أن الحضور الجماهيري يعزز من معنويات الفريق ويزيد من فرص تحقيق الانتصارات.
كما شدد على أن الفريق لن يتهاون في المباريات القادمة، رغم تصدره للمجموعة، حيث يسعى المنتخب لتحقيق الفوز في جميع مبارياته والتأهل للبطولة القارية بأفضل شكل ممكن.
في الختام، يبقى حسام حسن أحد أهم الأسماء في تاريخ الكرة المصرية، سواء كلاعب أو كمدرب.
وبعد تحقيق هذا الرقم التاريخي في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2025، يواصل حسن كتابة فصول جديدة من النجاحات مع منتخب مصر، في مسيرة يُتوقع أن تكون مليئة بالمزيد من الإنجازات في المستقبل القريب.





















