راقبتُ تصويت الجمعية العامة لـ الأمم المتحدة يوم 12 سبتمبر/أيلول 2025 على ما عُرف بـ “إعلان نيويورك” الداعم لخطوات “ملموسة ومؤطَّرة زمنياً ولا رجعة فيها” نحو حلّ الدولتين، فجاءت النتيجة: 142 مع، 10 ضد، و12 امتناعًا.
الدول التي صوّتت ضد
الولايات المتحدة، إسرائيل، الأرجنتين، المجر، ميكرونيزيا، ناورو، بالاو، بابوا غينيا الجديدة، باراغواي، تونغا.
الدول التي امتنعت
ألبانيا، الكاميرون، جمهورية التشيك، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الإكوادور، إثيوبيا، فيجي، غواتيمالا، مولدوفا، مقدونيا الشمالية، ساموا، جنوب السودان.
راجعتُ نفسي وراجعتُ قرارات الأمم المتحدة فوجدتُ العجب:
قرار التقسيم (القرار 181 – 1947)
- أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 29 نوفمبر 1947.
- نصّ على إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، وتقسيمها إلى:
- دولة يهودية.
- دولة عربية.
- منطقة دولية خاصة للقدس تحت إشراف الأمم المتحدة.
كان هذا القرار بمثابة الأساس القانوني الدولي الذي استندت إليه الحركة الصهيونية لإعلان قيام دولة إسرائيل في 14 مايو 1948.
الجانب العربي رفض القرار رفضًا قاطعًا، معتبرًا أنه مجحف ويعطي اليهود أكثر من حقهم في الأرض.
قرار قبول إسرائيل كعضو في الأمم المتحدة (القرار 273 – 1949)
في 11 مايو 1949، أصدرت الجمعية العامة القرار رقم 273 (الدورة الثالثة).
جاء فيه:
◦ أن الجمعية العامة تأخذ علمًا بإعلان قيام دولة إسرائيل بتاريخ 14 مايو 1948.
◦ تعترف بقبول إسرائيل كعضو جديد في الأمم المتحدة شريطة التزامها بميثاق الأمم المتحدة، وبقراري الجمعية العامة 181 (التقسيم) و194 (عودة اللاجئين وتعويضهم).
اقرأ أيضًا: حسام بدراوي يكتب: “الديكتاتورية تحت المجهر”
بهذا القرار أصبحت إسرائيل عضوًا رسميًا في الأمم المتحدة.
الصياغة المركزية للاعتراف بدولة إسرائيل لم تكن عبر قرار واحد مباشر بعنوان “الاعتراف بالدولة”، بل جاءت على مرحلتين:
- قرار التقسيم 181 (1947) كأساس دولي لقيامها.
- قرار القبول 273 (1949) الذي جعلها عضوًا في الأمم المتحدة، وبالتالي إقرارًا جماعيًا بشرعيتها الدولية.
أي أن وجود إسرائيل كدولة مرتبط بوجود فلسطين كدولة، فلماذا تعود الأمم المتحدة وتناقش قرارًا بالاعتراف بدولة فلسطين من عدمه؟
المسألة واضحة، ولا أفهم غياب الذاكرة المتعمد.
فلسطين لا تحتاج إلى قرار جديد، وعلى دول العالم أن تفيق لواقع أن قرار قبول إسرائيل عضوًا في المجتمع الدولي أساسه وجود دولتين.





















