منذ قليل خرج علينا يوآف غالانت وزير دفاع جيش الإحتلال الإسرائيلي وقال أنه لن يسمح بإقامة حكم عسكري في غزة بعد انتهاء الحرب، مشيرا إلى أن ذلك سيكلف بلاده الكثير من الدماء وسيخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار ستدوم لسنوات.
وأشار غالانت إلى موضوع تجنيد المتدينين اليهود المعروفين باسم «الحريديم»، وأنه لن يسمح بالتفرقة وسيعمل على تجنيدهم، ونبه إلى ضرورة وجود رؤية سياسية لما بعد الحرب ووجوب إيجاد بديل فلسطيني لا يشكل خطر عليهم
وعلى الفور، خرج وزير الأمن المعروف بتطرفه الشديد «بن غفير» ليقول إنن على نتنياهو أن يقيل غالانت فورا، وقد صرح هذا الوزير المتطرف من قبل أن على الجيش إلقاء قنبلة نووية على غزة.
وفي نفس الوقت خرج نتنياهو ليرد على غالانت بقوله أنه لن يسمح باستبدال حماس بفتح ووصفهم بحماستان وفتحستان، وقال إن 80% من الضفة الغربية تؤيد حماس، مما يعنى أن نتنياهو ليس لديه رؤيه ولن يسمح بإقامة حكومة فلسطينية في غزة.
ويبدو أن نتنياهو والوزراء المتطرفين أمثال بن غفير ليس لديهم رؤية لما بعد إنتهاء الحرب وهدفهم هو المزيد من القتل والانتقام الأعمى من أهالى غزة، وهذا التخبط هو سبب طول فترة الحرب وأيضا لأن نتنياهو يعلم جيدا أنه لن يفلت من العقاب وستبدأ محاكمته في اليوم التالى بعد إنتهاء الحرب.
وفي نفس السياق خرج يائير لابيد زعيم المعارضة الإسرائيلية بتصريح يقول فيه أنهم إذا أرادو النصر يجب أن يكون هناك مساواة في التجنيد وعلى نتنياهو تجنيد الحريديم وسلب تلك الامتيازات منهم، وعدم التفرقة بين أبناء المجتمع.
والواضح أن نتنياهو يعاند في موضوع الحريديم بسبب تخوفه من أفراد حزبه اليمني المعروفين بتطرفهم الشديد، وأيضا بسبب تخوفه من غضب رجال الدين، والمعروفين بدعمهم الكبير لهذه الحرب وأنهم يدعمون نتنياهو دعما كبيرا.
والمؤكد أن المجتمع الإسرائيلي يعيش حالة من اشتعال الصراع بين عدة جهات وحتى داخل الحكومة نفسها هناك انقسامات كبيرة، فمن كان يتصور أن يخرج غالانت الرجل الثانى في حزب الليكود بعد نتنياهو في لقاء صحفي يتهم نتنياهو ويتحداه ويصفه بالتخبط والفشل.





















