تزامنًا مع محاكمة أحد المتهمين اليوم، نكشفت تفاصيل واحدة من أخطر القضايا الإرهابية التي شهدتها منطقة الوراق بمحافظة الجيزة، بعد إحالة 9 متهمين إلى المحاكمة الجنائية في عام 2016 على خلفية اتهامهم بتأسيس خلية إرهابية مسلحة عُرفت إعلاميًا باسم “خلية الوراق”، والتي تورطت في أعمال عنف مسلحة استهدفت قوات الأمن والمواطنين.
النيابة: المتهمون خططوا لعمليات نوعية استهدفت منشآت شرطية
وفقًا لتحقيقات النيابة، فإن المتهمين بخلية الوراق قاموا بتشكيل خلية إرهابية تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وتعطيل مؤسسات الدولة عن أداء عملها، واتخذوا من منطقة الوراق وكرًا لتحركاتهم وأنشطتهم العدائية، وكشفت التحقيقات أن المتهمين خططوا لعمليات نوعية استهدفت منشآت شرطية، واغتيال عدد من رجال الشرطة والجيش، في إطار مخطط أوسع لتكدير الأمن والسلم العام.
عملية اغتيال أمين الشرطة وصديقه
واحدة من أبشع الجرائم التي نسبت إلى المتهمين هي اغتيال أمين شرطة بقسم الوراق، بعد أن راقبوه وحددوا يوم راحته الأسبوعية، ليتوجهوا إلى المكان الذي يتردد عليه مع أصدقائه، وقاموا بإطلاق النار عليه بشكل مباشر.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، حيث أصيب أحد أصدقاء المجني عليه بطلق ناري خلال الهجوم، وتم نقله إلى المستشفى، وتوفي متأثرًا بجراحه.
التحقيقات: المتهمون لم يكتفوا بالتحريض أو التخطيط فقط بل كانوا يمتلكون أسلحة نارية ومتفجرات
وأظهرت التحقيقات بقضية خلية الوراق أن المتهمين لم يكتفوا بالتحريض أو التخطيط فقط، بل كانوا يمتلكون أسلحة نارية ومتفجرات، واستخدموها في تنفيذ عدد من العمليات التي هدفت إلى إرباك المشهد الأمني في عدة مناطق، منها الوراق، وكرداسة، وبولاق، وناهيا، وقد أسفرت المداهمات الأمنية عن ضبط بعض الأسلحة المستخدمة.
التحقيقات: وجود تنسيق بين خلية الوراق وعدد من التنظيمات الإرهابية
التحقيقات أوضحت كذلك وجود تنسيق بين خلية الوراق وعدد من التنظيمات الإرهابية في المناطق المجاورة، حيث كان يتم تبادل المعلومات والدعم اللوجستي وتوزيع المهام، وهو ما يعكس خطورة هذا النوع من الخلايا المتخفية داخل المناطق السكنية، وقدرتها على إحداث فوضى في حال لم يتم التعامل معها بسرعة.
تحقيقات النيابة كشفت مخططًا إرهابيًا لخلية تكفيرية استهدفت الدولة والمواطنين
وكشفت تحقيقات النيابة العامة، في أمر الإحالة بقضية الوراق، أن المتهم الأول تولى خلال الفترة من عام 2013 وحتى أبريل 2016، قيادة جماعة إرهابية أسست على خلاف أحكام القانون، بهدف الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة وأمن المجتمع ومصالحه للخطر، وتعطيل العمل بالدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة مهامها.
وجاء في تفاصيل الاتهامات أن المتهم قاد خلية داخل الجماعة، تقوم على الدعوة لتكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه، والسعي إلى تغيير نظام الحكم بالقوة، مع استهداف أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهم، واستباحة دماء وأموال وممتلكات المواطنين المسيحيين، بالإضافة إلى استهداف دور العبادة والمنشآت العامة، مستخدمين الإرهاب وسيلة لتحقيق تلك الأهداف الإجرامية.
كما أوضح أمر الإحالة أن المتهمين من الأول وحتى الحادي عشر شاركوا في اتفاق جنائي الغرض منه تنفيذ عمليات إرهابية، حيث تواطؤوا على استهداف القيادات الأمنية والعسكرية وأفراد الشرطة، وكان للمتهم الأول الدور الأبرز في إدارة هذا المخطط وتنفيذ أهداف الجماعة المتطرفة.
اليوم.. محكمة الجنايات تواصل محاكمة متهم في قضية “خلية الوراق” الإرهابية
تُواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، اليوم الإثنين جلسات محاكمة أحد المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”خلية الوراق”، وذلك في إطار استكمال نظر الاتهامات الموجهة إليه ضمن القضية التي سبق وأن صدر فيها أحكام ضد متهمين آخرين.
ووجهت النيابة العامة للمتهم عددًا من التهم ذات الطابع الإرهابي، على رأسها تعطيل مؤسسات الدولة عن أداء أعمالها، والتخطيط لاستهداف قيادات وأفراد القوات المسلحة والشرطة، والاعتداء على المواطنين، فضلًا عن تكفير الحاكم والدعوة للخروج عليه، واستهداف ممتلكات المواطنين المسيحيين.
كما كشفت التحقيقات أن المتهم كان على صلة وثيقة بباقي أعضاء الخلية، الذين صدرت ضدهم أحكام سابقة، وأنه شارك في الاتفاق الجنائي على تنفيذ عمليات إرهابية تمس أمن وسلامة المجتمع، من خلال دوره في إدارة وتنفيذ مخططات الجماعة الإرهابية.
وتعقد الجلسة وسط إجراءات أمنية مشددة، على أن تستكمل المحكمة مناقشة الأدلة وسماع المرافعات تمهيدًا لإصدار حكمها في القضية.
التوصيف القانوني للمتهم
قال محمد عبد العلي، محامي، إن المتهم يواجه تهمًا تتعلق بتأسيس والانضمام إلى جماعة إرهابية، والقتل العمد مع سبق الإصرار، وحيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص، وإرهاب المواطنين.
وأضاف عبد العلي، في تصريح خاص لـ”الحرية”، أن تلك الجرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام وفقًا لقانون مكافحة الإرهاب.





















