شهدت الساعات الماضية تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، ولاسيما «فيسبوك» عقب تداول أنباء حول ظهور نسخة جديدة من الأسورة الذهبية المفقودة بعد إطلاق مبادرة مميزة لإحياء الأسورة الفرعونية التي اختفت من المتحف المصري مطلع الشهر الجاري.
وجاءت هذه المبادرة على يد مصممة الإكسسوارات المصرية مريم التي لم تكتفِ بالتعبير عن أسفها لفقدان القطعة الأثرية، بل حرصت على إحياء تاريخها بأسلوب فني معاصر يعيد إليها بريقها وروحها الحضارية.
حقيقة ظهور الأسورة الذهبية
ظن بعض الأفراد ظهور الأسورة الذهبية مرة أخري بعد اختفائها بعدما قامت مريم تصنيع نسخة جديدة مشابهة لشكل الأسورة الذهبية باستخدام النحاس المطلي بالذهب، مع تزيينها بحجر اللازورد الأزرق، وهو الحجر الذي لطالما ارتبط عند المصريين القدماء بمعاني الخلود والحكمة والصفاء الروحي.
و أوضحت مريم في منشور لها على صفحتها في «فيسبوك» أن هدفها ليس تحقيق مكاسب مادية، بل نشر ثقافة التمسك بالتراث، مؤكدة بقولها: «أنا مش عايزة فيها مكسب أنا عايزة مصر كلها تلبس الأسورة دي وتنتشر».
بهذا التصريح كشفت مريم أن مشروعها لا يقتصر على صناعة نسخة تقليدية من القطعة الأصلية وإنما يحمل رسالة وطنية وثقافية رسالة تعبر عن رفض ضياع تاريخ مصر ومحاولة مقاومة سرقته بإحياء رموزه وإخراجها من قاعات العرض المغلقة إلى أيدي الناس.

العقوبات القانونية المنتظرة في قضية سرقة الأسورة الذهبية
وضح محمد جمال جابر محامي بمحافظة سوهاج لموقع الحرية أن العقوبات المنتظرة في قضية سرقة الأسورة الأثرية بالمتحف المصري قد تصل إلى السجن المؤبد موضحا أن المتهمة الرئيسية وهي أخصائية ترميم تواجة اتهامات مزدوجة تشمل سرقة الأسورة الأثرية مملوكة للدولة واختلاس موظف عام وهو ما يطبق عليه نص المادة 49 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون 91 لسنة 2018، والتي تقضي بـ«السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على 10 ملايين جنيه».
وبينما لا تزال التحقيقات الرسمية مستمرة في قضيةلسرقة الذهبية تبقى «الأسورة الذهبية» حاضرة كرمز يتجاوز قيمتها المادية لتتحول إلى علامة على وعي شعب يرفض أن يُسرق تاريخه ويصر على إبقاء حضارته حيّة في القلوب والأيدي.
















