كتبت: حنان كشك
في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة، وتزايد أسعار كافة السلع الغذائية الأساسية، يبحث المواطنون عن فرص عمل حقيقية تمكن بعضهم من الحصول على دخل أساسي أو إضافي للبعض الآخر، ومع قلة فرص العمل التي تناسب الشباب في الوقت الحالي، يبحث أغلبهم عن فرص عمل عبر شركات التوظيف التي انتشرت بشكل كبير في الفترة الماضية خاصة بعد أزمة جائحة كورونا.
وفي ظل تلك الأزمة التي يعاني منها الشباب تظهر شركات ووكالات التوظيف لتكون عبئا إضافيا على المواطن، فمن غير الطبيعي أن تطالب تلك الشركات المواطن بدفع رسوم مالية لكي يحصل على وظيفة، وبعد أن يدفع تلك الرسوم فإما ان تكون شركة أمينة وتوظفه بالفعل أو تكون إحدى طرق النصب عليه وسلب أمواله بطرق غير شرعية.
شكاوي المواطنين من نصب احد وكالات التوظيف عليهم
قالت أحد ضحايا نصب وكالات التوظيف في حوار خاص مع “الحرية”، إنها كانت تبحث عن فرصة عمل وأثناء تصفحها موقع الفيسبوك يوم 13 من مايو الماضي وجدت إعلان على وكالة توظيف تدعى “in job” تطلب موظفين كول سنتر للعمل بأحد المطاعم الشهيرة، فأقدمت على التقديم وطٌلب منها اسمها وسنها ومحل الإقامة والبريد الإلكتروني الذي ادعت الشركة أنها مهمة للمراسلات مع الشركة، وأكدت لها الوكالة أنه تم تقديم الطلب وسيتم الرد عليها بالموافقة.

وأشارت إلى انها انتظرت الرد ليأتي لها بعد 3 أيام بإيميل “مزيف” من مطعم بازوكا يتضمن الموافقة على عملها في خدمة العملاء مقابل مبلغ 3500 جنيه شهريا، وفي نفس الوقت أرسلت لها الوكالة رسالة تتضمن الكود الوظيف وتطلب منها مراسلة الشركة عند وصول الإيميل إليها، وعندما أخبرتهم بوصوله أكدت لها الشركة انه تم قبولها وخيرتها بين الذهاب إلى مقر الوكالة لملئ الاستمارة أو تخليصها أونلاين، وحتى هذا الوقت لا توجد شبهة للنصب.

وأضافت الضحية أنها طلبت ملء الاستمارة اونلاين فأرسلت لها الشركة البيانات المطلوب تسجيلها، مع طلب مبلغ مالي كرسوم ورقية تششمل سعر استمارة بدء العمل واستمارة تسليم الوظيفة، مؤدة أن هذه المبالغ فقط لتأكيد عملها وأنه في حالة عدم الدفع لن تحصل على الوظيفة، وأن هذه الأموال سترد مع اول مرتب تحصل عليه ما اضطرها إلى دفع المبلغ دون تردد.
وتابعت الضحية أنها بعد دفع المبلغ عبرخدمة كاش أكدت لها الشركة انه سيكون هناك اجتماع مع إدارة الشركة بعد ساعة من الدفع وتمت الموافقة على ذلك، لتعود الشركة وتطلب مبلغ مالي جديد بحجة عمل كعب عمل لها كموظفة وطلبت اسمها رباعي ورقمها القومي، وهنا تقول الضحية لـ ” الحرية” انها بدت في الشك ولكن لم تستطيع الفرار من ذلك لكونها دفعت مبلغ سابق واضطرت لدفع المبلغ الآخر، وكانت آخر رسالة من الوكالة أنها ستقوم بتسليم استمارتها للإدارة وارسال كعب العمل لها، وبعد ذلك لم تحصل منهم على أي رد حتى الآن.





اذا قمت بالدخول إلى صفحة الوكالة على موقع فيسبوك في الوقت الحالي ستجدها مليئة بالرسائل التي تدل على صدقها ولن تجد أي تعليق يدل على أنها تعمل على النصب على المواطنين، ولكن بالدخول عليها من حساب “فيسبوك لايت” ستجد ان كل التعليقات تدل على أنها متخصصة فقط في النصب والاستغلال، وكذلك بالبحث عن رقم الشركة على تطبيق “تروكولر” تجد عدد من البلاغات على الرقم ووصفهم بـ “النصابين المحتالين”، وهو ما يعني انها حدّثت صفحتها، وما يؤكد ذلك أنها تقوم بإخفاء أي تعليق سلبي فور كتابته.
قام موقع “الحرية” بالبحث الدقيق عن الوكالة والتي تدّعي انها تحمل رقم تسجيل ضريبي “205547450”، ووجدنا أن مقرها 266 شارع الملك فيصل خلف دبي فون الطابق الثالث بالجيزة، وهوالعنوان الذي تزعم الوكالة تواجدها به، كما تأكدنا أن ما تم مع الضحية الاولى تم مع عدد كبير غيرها من الضحايا وبنفس الطريقة المذكورة سابقًا.
وتطلب الشركة في إعلاناتها موظفين في مجالات تصميم الجرافيك وتعديل الصور، ومسوقين بالعمول، ومدير صفحات، وخدمة عملاء، ومدخلين بيانات، ولكن بعد التقدم إلى الوظيفة تجبرهم على وظيفة خدمة العملاء بحجة اكتمال عدد المطلوبين في الوظائف الأخرى.
وما يؤكد أن وكالة التوظيف هذه تعمل على استغلال الشباب والنصب عليهم فلقد نشرت في 21 من يوليو 2023 بياناً يتضمن:”الي كل المتقدمين الي استلام الوظائف برجاء العلم انه لايوجد اي رسوم”توظيف” علي الموظف يتم دفعها لا قبل ولا بعد استلام الوظيفة الا الرسوم الورقيه فقط.
ونشرت الوكالة في 25 من مايو الماضي صورة يظهر بها أحد الاشخاص وهو يزور مكان يظهر به موظفين وعلقت على هذه الصور قائلة “أثناء زيارة السيد عادل سليم عضو حزب مستقبل وطن للمقر الرئيسي للوكالة صباح اليوم”، وبالبحث عن مصدر الصو وجدنا أنها التقطت للدكتور حازم عمر نائب محافظ قنا خلال قيامه بجولة تفقدية متابعة سير العمل بالمركز التكنولوجي التابعة للوحدة المحلية لمركز ومدينة قوص.
وبناءً على ما تم سرده تكون هذه الوكالة ارتكبت جرائم النصب على المواطنين واستغلالهم من أجل سلب أموالهم، كما ادعت وجود سجل ضريبي لها كذباً، كما استغلت صور شخصية عامة للترويج عنها، واستخدام أسماء مطاعم وأماكن مشهورة مثل مطعم “بازوكا، وزاكس، وبيتزا هات..وغيرها” في استغلال الشباب بوجه كاذب.





















