تحل اليوم الذكرى 22 لرحيل أسطورة كرة القدم المصرية والنادي الأهلي، صالح سليم، الذي وافته المنية في 6 مايو عام 2002.
ولد صالح محمد سليم، اللاعب الأسطوري والرمز الكروي، في 11 سبتمبر عام 1930، لعائلة فنية من الطبقة المرموقة بمصر وقتها، فوالده كان من رواد أطباء التخدير في مصر، ووالدته زينب تنتمي إلى الأسرة الهاشمية.
ونشأ «المايسترو» في منزل مليء بالفن والموسيقى، حيث كان والده يهوى العزف على الآلات الموسيقية ووالدته تجيد البيانو.
وتأثر صالح سليم بهذا الجو وتطورت لديه حب واهتمام كبير بالفنون، وبالأخص السينما، وحصل صالح سليم على شهادة البكالوريوس في التجارة من جامعة القاهرة عام 1962.
ومنذ صغره، انضم صالح سليم إلى فريق الناشئين في نادي الأهلي في عام 1944.
وبعد أربع سنوات من العمل الجاد والتطور، شرفه اللعب مع الفريق الأول للنادي الأهلي في عام 1948، حيث سجل أول أهدافه في مباراة ودية مع المصري البورسعيدي.
وكان في عمر السابعة عشرة فقط حينها، وكانت هذه المباراة هي بداية مسيرته الكروية الرائعة والتي ستصبح واحدة من أعظم المواهب في تاريخ كرة القدم المصرية.
وفي نفس العام، شارك في أول مباراة رسمية مع الأهلي في بطولة الدوري العام، حيث برز بمهاراته اللافتة.
وحقق صالح سليم العديد من البطولات والإنجازات الكبيرة مع النادي الأهلي.
وفاز ببطولة الدوري المصري 11 مرة من أصل 15 مشاركة له في البطولة منذ عام 1948، كما حصل على بطولة كأس مصر 8 مرات، وفاز بكأس الجمهورية العربية المتحدة عام 1961.
وشارك «المايسترو» في أكثر من 185 مباراة مع النادي الأهلي، وسجل 99 هدفًا، منها 78 هدفًا في الدوري المصري و17 هدفًا في كأس مصر، وثلاثة أهداف في كأس الجمهورية المتحدة، وهدفًا في دوري منطقة القاهرة.
وكان صالح سليم أول لاعب مصري يلتحق بفريق نمساوي، حيث احترف مع فريق غراتزا النمساوي في موسم 1962-1963.
وخلال تلك التجربة، قدم صالح سليم مستويات مميزة وحقق نجاحًا كبيرًا في الدوري النمساوي، وعاد بعد ذلك للعب مجددًا مع الأهلي في عام 1963 حتى اعتزاله في عام 1966.
بالإضافة إلى مسيرته المميزة مع الأهلي، شارك صالح سليم أيضًا في المنتخب المصري، حيث لعب للمنتخب في الفترة من عام 1949 حتى 1963، وشارك في عدة بطولات قارية وعالمية.
وشارك في كأس العالم لكرة القدم في عام 1952 وكأس العرب في عام 1963 حيث قاد المنتخب المصري للفوز بالبطولة.
وبعد اعتزاله كلاعب، لم ينس صالح سليم حبه للعبة، وبقي مشجعًا ومدربًا ناجحًا، كما شغل منصب مدير فني للنادي الأهلي وقاده للفوز بعدة بطولات، بما في ذلك الدوري المصري وكأس مصر.
وتوفي صالح سليم في 6 مايو عام 2002، في لندن، تاركًا وراءه إرثًا رياضيًا رائعًا ومساهمة كبيرة في نجاح الكرة المصرية.
ويُعتبر صالح سليم واحدًا من أعظم اللاعبين في تاريخ النادي الأهلي والكرة المصرية بشكل عام، وسيظل يلهم الأجيال القادمة من اللاعبين والمشجعين.




















