أكد الدكتور عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بـ إعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لإعادة النظر في بعض مواده يعكس رؤية شاملة لبناء دولة قانون عصرية، تُرسخ قيم العدالة والنزاهة، وتُعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة باعتبارها الضامن الأول لحقوقه الدستورية.
وأوضح زيدان أن إعادة المشروع تمثل فرصة حقيقية لإعادة صياغة المواد محل الجدل بشكل يضمن اتساقها مع مبادئ العدالة والشفافية، ويعزز من بدائل الحبس الاحتياطي، فضلاً عن الحد من أي إشكاليات تفسيرية قد تعوق التطبيق العملي على أرض الواقع.
كما تتيح هذه الخطوة -وفق لما يراه زيدان- المجال أمام المؤسسات المختصة لاستيعاب أحكام القانون والاستعداد لتطبيقه بدقة، بما يحقق عدالة ناجزة وفعالة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الجهود التشريعية لمجلس النواب في استحداث موضوعات جديدة مثل التعويض عن الحبس الاحتياطي، ومنع المتهمين من السفر، وإجراءات المحاكمة عن بعد، وحماية الشهود، تمثل نقلة نوعية في تحديث منظومة العدالة الجنائية، وتحقق توازناً دقيقاً بين صون الحقوق الفردية ومتطلبات الأمن القومي.
ورأى زيدان أن هذه الخطوة من جانب الرئيس تعكس التزام القيادة السياسية الراسخ بحماية الحقوق الدستورية للمواطنين وصون ضمانات المتهمين خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة، بما يجعل القانون المرتقب دستوراً مصغراً للعدالة، وأداةً لترسيخ سيادة القانون في المجتمع.





















