شهدت الجزائر ليلة حزينة ومأساوية في تاريخها الرياضي، بعد أن تحول الحماس الكروي إلى كارثة إنسانية، إثر حادث تدافع وسقوط جماهير نادي مولودية الجزائر من مدرجات ملعب 5 جويليه الأولمبي، قبل انطلاق المباراة التي كان ينتظر أن تكون احتفالية كروية جماهيرية.

إقرأ أيضا: وفاة مشجعين وإصابات بالجملة تهز مولودية الجزائر في ليلة التتويج
تفاصيل الحادث
وفقا لبيانات رسمية صادرة عن الحماية المدنية الجزائرية، فقد أسفر الحادث عن وفاة 3 مشجعين، بينهم شابان يبلغان من العمر 17 و21 عاما، إلى جانب إصابة 74 شخصا بإصابات متفاوتة الخطورة، بينهم حالات حرجة استدعت تدخلات طبية عاجلة.
الحادث وقع أثناء تدفق الجماهير على الملعب، وتحديدا عند البوابة رقم 13، حيث حدث تدافع جماهيري شديد نتيجة الزحام الكبير وغياب التنظيم الكافي، بعض الجماهير حاولت الدخول بالقوة في ظل امتلاء المدرجات، ما أدى إلى انهيار جزء من الحواجز الحديدية وسقوط عدد من الأشخاص من ارتفاعات خطيرة.
استجابة سريعة من الطوارئ
فرق الإسعاف والإطفاء التابعة للحماية المدنية تدخلت بسرعة إلى موقع الحادث، حيث تم نقل المصابين إلى مستشفيات قريبة، من بينها مستشفى مصطفى باشا الجامعي ومستشفى بني مسوس، وأفادت مصادر طبية أن غالبية المصابين تعرضوا لكسور وإصابات في الرأس، بينما تم إدخال 5 حالات إلى العناية المركزة.
تتدخل السلطات و فتح تحقيق رسمي
أعلن الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون عن فتح تحقيق عاجل للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، وسط مطالبات جماهيرية وشعبية بضرورة محاسبة المقصرين سواء من الجهات المنظمة أو الأمنية.
فيما أصدر الاتحاد الجزائري لكرة القدم بيانا نعى فيه الضحايا، وعبر عن تضامنه الكامل مع أسرهم، كما أعلن عن تأجيل جميع مباريات الجولة القادمة من البطولة المحلية حدادًا على أرواحهم.
ردود الفعل بعد وقوع الحادث
توالت ردود الفعل المحلية والعربية بعد الحادث، حيث عبرت أندية محلية مثل اتحاد العاصمة وشباب بلوزداد عن تعازيها العميقة لعائلات الضحايا، كما نعى عدد من اللاعبين الدوليين الجزائريين الحادث عبر منصات التواصل الاجتماعي، أبرزهم رياض محرز وإسلام سليماني، وعلى المستوى العربي، أصدرت أندية مصرية وتونسية ومغربية بيانات تضامن مع الشعب الجزائري، في مشهد يعكس وحدة المشاعر في مثل هذه المآسي الإنسانية.
دعوات إعادة النظر في المنشأت
أعاد هذا الحادث إلى الأذهان كوارث كروية مشابهة حدثت في ملاعب أخرى، وفتح باب النقاش حول معايير الأمن والسلامة في الملاعب الجزائرية، ومدى جاهزية المنشآت الرياضية لاستقبال جماهير كثيفة في المباريات الكبرى.
وطالب نشطاء وصحفيون رياضيون بضرورة إعادة النظر في آليات دخول الجماهير، وتشديد الرقابة على التنظيم الداخلي، إلى جانب تحسين البنية التحتية داخل الملاعب، خاصة الممرات والسلالم ومخارج الطوارئ.





















