كشفت جلسات الحوار الوطني، عن كارثة توحي بالإفلاس، عقب توضيح عميد كلية تجارة الإسكندرية، أن هناك 40٪ من أصول البنوك موضوعة في أذون خزانة، وهو ما ينذر بكارثة كبيرة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الدكتور السيد الصيفي، عميد كلية تجارة جامعة الإسكندرية الأسبق، أثناء حديثه في جلسات الحوار الوطني، أن دين مصر الداخلي يقدر بنحو 6 تريليون جنيه، بينما وصل حجم الدين الخارجي في 2023 إلى 165 مليار دولار، موضحًا أنه من مؤيدي أن الدين لا يشكل أي خطورة، في حالة الاستخدام الصحيح لهذا الدين.
وأوضح عميد كلية التجارة الأسبق، في جلسات الحوار الوطني؛ أن خدمة الدين تشكل خطورة كبيرة وذلك لعدم استخدامها بشكل واضح، وهناك قاعدة في التمويل والاستثمار تؤكد على عدم وجود أي خطورة من الديون في حالة تحقيق عائد أعلى من معدل الفائدة المدفوعة عليه.
وتابع الصيفي، كوننا لم نستخدم تلك القاعدة شكل ضغطا كبيرا أثر على حياة المواطنين، ما دفعنا للحديث عنه، والمواطن أصبح مستشعرًا بأزمة لوجود عجز كبير داخل الموازنة.
وأضاف عميد كلية التجارة، أن اختلالات الموازنة تمثلت في تراكم جميع الارادات على بعضها والتي بلغت حوالى 1.2 تريليون والمصروفات الاجمالية بما فيها أقساط سداد القرض حوالى 4.3 تريليون.
وتابع الصيفي، أن الخلل الثاني تمثل في أن جزء كبير من تلك الإرادات حوالى 1.5 تريليون مأخوذة من الضرائب وهذا أمر مقلق بشكل كبير، وذلك لأن معظم الشركات المسئولة عن دفع الضرائب قد تعجز فيما بعد عن سدادها وبالتالي سيرفع من نسب العجز بشكل كبير وقد يتسبب في التضحية بالفائض الأول، مؤكدًا بأن نظرته تمثلت في عدم وجود مؤشر فائض أولى لا يأخذ الفائدة في الاعتبار، وذلك داخل دولة الفائد يصل حوالي 1.2 تريليون جنيه وقسط السداد حوالى0.3 تريليون أي أن خدمة الدين أكثر من ديون الدولة نفسها وهذا يشكل عبئا كبيرا على الدولة.
وتابع؛ أن المشكلة الأكبر تكمن في القدرة على تغطية هذا العجز، لأن البنك المركزي يبيع أذون خزانة بمبالغ ضخمة، مؤكدًا على أن 40٪ من أصول البنوك موضوعة في أذون خزانة، ما يشكل كارثة كبيرة، إذ يعنى أن المدخرات الخاصة بالدولة تسدد ديونها والذي سيؤدى إلى تراكم ديون أخرى لعدم وجود أي مدخرات تستخدم في عمليات الاستثمار.
كما شدد على أن سقوط البنوك سيشكل كارثة كبيرة متمنيًا عدم حدوث ذلك.
وقال إن تركز حوالي 700مليار من التسهيلات في يد 100مستثمر أي ما يمثل حوالى 17٪ من التسهيلات يشكل تهديدا كبيرا.
وأوضح أن 5 بنوك فقط والذين يعدون من أكبر البنوك المصرية، ولكن في الحقيقة لا يوجد بنك دولة واحد قادر على عمليات الاستثمار.
وأشار إلى أن عدم قدرة الدولة على الاقتراض وهذا متعمد، موضحا «أنه ليس تابع لأى نظرية مؤامرة» ولكن داخل بنود الإيرادات الخمسة، منهم البند«4» المجبرين عليه المتمثل في بيع الأصول والذى يتم دون قيمته العادلة، كما تم غلط البند «5» المتمثل في (الاقتراض) والذى كان قد يمكن الدولة من أخذ قرض بفترة زمنية طويلة لسداد القروض القصيرة وهذا الباب تم اغلاقه كما يتم الضغط على مصر من خلال السندات التي تم إصدارها بيتم بيعها بتخفيض يقدر حوالى 20٪.
وفي ضوء ذلك، اتفق الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، أن حديث عميد كلية التجارة الأسبق أثناء جلسات الحوار الوطني، وهو كلام في مجمله صحيح بنسبة 100٪ وعلمي ولا غبار عليه ولا تعقب عليه.
وأضاف الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ «الحرية» أن أصحاب القرارات الخاصة لن يوافقوا على هذا الكلام، اما الأشخاص المجردين من الأهواء والمصالح الخاصة ستتقبل كلامه، وأضاف «الحق أولى أن يتبع»






















