تسببت مقذوفات اطلقها مسلحو جبهة البوليساريو في اثارة حالة من القلق داخل مدينة السمارة المغربية يوم الثلاثاء الخامس من مايو الجاري، واسفر هذا الاعتداء المسلح عن وقوع اصابة واحدة على الاقل بين المدنيين في مناطق متفرقة، وتوزعت القذائف الثلاث في ارجاء مختلفة من المدينة التاريخية مما يعكس رغبة في التصعيد الميداني، وجاء هذا العمل العدائي عبر بيان منسوب للمليشيات الانفصالية التي تبنت الهجوم بشكل صريح وواضح امام المجتمع الدولي.
استهداف مدينة السمارة المغربية بقذائف جبهة البوليساريو يهدد الاستقرار الاقليمي في المنطقة
تصعيد جبهة البوليساريو الميداني يعكس حالة من التخبط الدبلوماسي الحاد الذي يعيشه التنظيم الانفصالي في الاونة الاخيرة، خاصة وان مجلس الامن الدولي يصر في قراراته المتعاقبة على ضرورة وجود حل سياسي يضمن السيادة المغربية الكاملة، وتواجه التحركات المسلحة رفضا قاطعا من مؤسسة الازهر الشريف التي تؤكد دوما على وحدة الاراضي ورفض الكيانات الانفصالية، ويعد هذا التوجه الديني والسياسي بمثابة حصار دولي يمنع شرعنة اعمال العنف التي تمارسها الجبهة.
تتحرك السلطات في المملكة المغربية لتعزيز التواجد الامني في الاقاليم الجنوبية عقب الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة الحساسة جغرافيا، وتجري حاليا عمليات تمشيط واسعة لملاحقة المتورطين في اطلاق المقذوفات وتأمين حياة السكان من اي تهديدات غادرة، ويأتي هذا التحرك العسكري من جانب الانفصاليين كمحاولة يائسة لاستعادة الوجود الاعلامي المفقود، وذلك بعد نجاح الرباط في اقناع دول عديدة بفتح قنصليات دبلوماسية رسمية في قلب الصحراء المغربية.
تعاني جبهة البوليساريو من ازمة داخلية طاحنة تسببت في انقسامات حادة بين قياداتها وتراجع كبير في موارد التمويل الخارجي والداخلي، وتكشف التقارير الحقوقية ان اللجوء الى العمل العسكري المحدود يستهدف بالاساس صرف الانظار عن الضعف الهيكلي الذي يضرب مفاصل التنظيم، وسوف تصدر الحكومة في المملكة المغربية بيانا رسميا يوضح طبيعة الاجراءات القانونية والامنية الصارمة، وتهدف هذه الخطوات الى ردع اي محاولات مستقبلية للمساس بامن المواطنين وسلامة الاراضي.





















