انفجرت أزمة بيئية مروعة داخل قرية ميت غزال التابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية بعدما حاصرت مياه الصرف الصحي بيوت المواطنين وقطعت الطرق المؤدية للمدارس والمساجد، حيث تعالت صرخات الاستغاثة من تدهور الأوضاع الإنسانية والبيئية داخل مسقط رأس القارئ الشيخ مصطفى إسماعيل نتيجة تقاعس المحليات عن أداء دورها الرقابي والخدمي لسنوات طويلة، وأدت هذه الكارثة إلى شلل تام في حركة المرور وسط تلال من القمامة والمخلفات التي احتلت الشوارع الرئيسية والجانبية مما هدد بانتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة بين الأطفال وكبار السن في ظل صمت مريب من الجهات التنفيذية بالمنطقة، واضطر الأهالي لإطلاق نداءات عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الغرق الذي طال جدران المنازل وأفسد ممتلكاتهم الخاصة في مشهد يعكس غياب الرقابة والمتابعة الميدانية الدورية بقلب محافظة الغربية.
فضيحة الصرف في ميت غزال
وجه اللواء علاء عبد المعطي محافظ الغربية تعليمات مشددة للأجهزة التنفيذية بسرعة التحرك لاحتواء الفضيحة البيئية التي شهدتها قرية ميت غزال بمركز السنطة صباح يوم السابع من شهر أبريل الجاري، واستجاب اللواء مهندس محمد عبد الفتاح رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالغربية لشكاوى المواطنين بدفع أسطول من المعدات الثقيلة وسيارات الشفط لإزالة برك المياه الملوثة، وانتقلت الدكتورة منى صالح رئيس مدينة السنطة برفقة المهندس عبد القادر حراز مدير فرع شركة المياه بالمحافظة لمعاينة حجم الكارثة ميدانيا والبدء في رفع أطنان القمامة المتراكمة، وكشفت المعاينة الأولية عن انسداد كامل في شبكات الصرف الأهلي نتيجة الإهمال في عمليات التطهير الدورية مما تسبب في ارتداد المياه داخل غرف النوم والمعيشة وإعاقة المصلين عن الوصول للمساجد بقرية ميت غزال.
انتفاضة المحليات لرفع المخلفات
نفذت رئاسة مركز ومدينة السنطة حملات تطهير واسعة النطاق لإزالة تراكمات القمامة والمخلفات الصلبة التي سدت مجاري السيول ومواسير الصرف بقرية ميت غزال التابعة لمحافظة الغربية، وواصلت الفرق الفنية التابعة لشركة مياه الشرب والصرف الصحي العمل لساعات متواصلة لشفط المياه الآسنة من محيط المدارس والمنشآت الحيوية لضمان عودة الحياة لطبيعتها وحماية الصحة العامة للمواطنين، وأصدر اللواء محمد عبد الفتاح تكليفات مباشرة بضرورة استمرار المتابعة الميدانية وعدم سحب المعدات إلا بعد الانتهاء الكامل من حل كافة المشكلات التقنية في الشبكة الأرضية، وجاء هذا التحرك المتأخر ضمن خطة المحافظة التي أعلنت مؤخرا عن رفع آلاف الأطنان من المخلفات في مراكز قطور والمحلة الكبرى استجابة لضغوط الشارع المتزايدة بسبب تردي الخدمات الأساسية بمدن وقرى الغربية.
أظهرت الأزمة الأخيرة في قرية ميت غزال حجم الفجوة بين التقارير المكتبية والواقع المرير الذي يعيشه سكان مركز السنطة جراء نقص معدات النظافة وتهالك البنية التحتية للصرف الصحي بداخل المحافظة، وشدد المسؤولون على أهمية سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين في المناطق الأكثر احتياجا لتجنب وقوع كوارث بيئية مماثلة قد تؤدي إلى انهيار المنازل القديمة بفعل تسرب مياه الصرف لأساساتها، وتابعت الدكتورة منى صالح أعمال مسح الشوارع وتمهيدها عقب إزالة التعديات والمخلفات لضمان فتح الطرق أمام سيارات الإسعاف والاطفاء وحالات الطوارئ بقرية الشيخ مصطفى إسماعيل، وأكدت التحقيقات الإدارية ضرورة محاسبة المقصرين في متابعة منظومة النظافة بمركز السنطة لضمان جودة الخدمات المقدمة ورفع المعاناة عن كاهل البسطاء الذين حاصرتهم النفايات والقاذورات لعدة أيام متواصلة.





















