7 ملفات تعليمية على طاولة منتدى مصر 2026، أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أهمية استغلال الحوار المجتمعي الذي يوفره منتدى مصر 2026 لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه قطاع التعليم، والاستماع إلى آراء أولياء الأمور والمعلمين والمتخصصين، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ، تراعي مصلحة الطلاب وتدعم جهود تطوير المنظومة التعليمية.
7 ملفات تعليمية على طاولة منتدى مصر 2026
وطرحت الحزاوي مجموعة من الملفات التي ترى ضرورة فتح نقاش جاد بشأنها خلال المنتدى، مؤكدة أن التطوير الحقيقي للتعليم يتطلب تحقيق التوازن بين تحديث المنظومة وإمكانات الطلاب، مع توفير بيئة تعليمية مناسبة ودعم المعلمين والإداريين.
مواد الهوية الوطنية بالمدارس الدولية.. كيف يتحقق التوازن؟
أوضحت الحزاوي أن تدريس مواد الهوية الوطنية في المدارس الدولية يمثل خطوة مهمة لتعزيز ارتباط الطلاب باللغة العربية وتاريخ وطنهم، لكنها أشارت إلى ضرورة مراعاة الفروق بين الطلاب الذين اعتادوا دراسة معظم المواد باللغة الإنجليزية أو لغات أخرى لسنوات طويلة.
وأضافت أن بعض أولياء الأمور يرون أن الفترة المخصصة لاستعداد الطلاب لم تكن كافية، خاصة مع تطبيق مناهج اللغة العربية والتاريخ المرتبطة بالبكالوريا المصرية واحتساب درجات هذه المواد ضمن المجموع، وهو ما قد ينعكس على النتائج الدراسية وفرص الالتحاق بالجامعات.
وشددت على أن المطلوب ليس إعفاء الطلاب من مواد الهوية الوطنية أو التقليل من أهميتها، وإنما توفير فترة انتقالية مناسبة، والتأكد من ملاءمة المناهج لمستويات الطلاب وخلفياتهم التعليمية، مع إتاحة حصص دعم وبرامج علاجية والاستعانة بمعلمين مؤهلين لمساعدتهم على تجاوز الصعوبات.
كما دعت إلى دراسة الوزن النسبي لهذه المواد ضمن مجموع الشهادة الدولية، وبحث مقترح خفض نسبتها أو احتسابها خارج المجموع مع اشتراط النجاح فيها بنسبة 70%، وفقًا للضوابط التي تقرها الوزارة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الهوية الوطنية وتكافؤ فرص الالتحاق بالجامعات خلال الفترة الانتقالية.
وأكدت أهمية متابعة تطبيق القرار داخل المدارس الدولية، ورصد النتائج والتحديات أولًا بأول، إلى جانب الاهتمام بتدريس مواد الهوية منذ المراحل الدراسية الأولى، حتى يكتسب الطلاب مهارات اللغة العربية ومعرفة تاريخ وطنهم بصورة تدريجية.
صعوبة المناهج الدراسية.. ضرورة مراعاة قدرات الطلاب
وأشارت الحزاوي إلى أن شكاوى أولياء الأمور والمعلمين من صعوبة بعض المناهج وكثافة محتواها مقارنة بالوقت المتاح للتدريس وقدرات الطلاب العمرية، تعد من القضايا التي تحتاج إلى مناقشة موسعة.
واقترحت دراسة هذه الشكاوى من خلال لجنة تضم خبراء المناهج والمعلمين العاملين بالميدان وأولياء الأمور، لتقييم المحتوى الدراسي وتحديد أسباب الصعوبة، ثم وضع حلول مناسبة تستند إلى نتائج التقييم.
وأكدت أن أولياء الأمور لا يعارضون تطوير التعليم، بل يدعمون كل خطوة تساعد أبناءهم على اكتساب المهارات اللازمة للمستقبل، مشددة على ضرورة أن يراعي التطوير قدرات الطلاب والوقت المتاح للتعلم، مع توفير فرص كافية للفهم والتدريب والتطبيق داخل الفصول.
كثافة الفصول.. مقترح لإطلاق مشروع قومي لبناء المدارس
ولفتت الحزاوي إلى أن ارتفاع كثافة الفصول يؤثر في جودة العملية التعليمية، ويحد من قدرة المعلم على الشرح والتفاعل مع الطلاب ومتابعة مستوياتهم بصورة فعالة.
وأكدت أن التعامل مع هذه المشكلة يتطلب حلولًا مستدامة، من بينها إطلاق مشروع قومي للتوسع في بناء المدارس الجديدة، بمشاركة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
وأوضحت أن إنشاء مدارس إضافية يمثل استثمارًا في مستقبل الأجيال، لما يوفره من بيئة تعليمية أفضل وفرص أكبر للفهم والاستيعاب، مشيرة إلى أن تحسين التعليم مسؤولية مشتركة تستلزم تعاون مختلف مؤسسات المجتمع.
نقص المعلمين المتخصصين.. تفعيل رخصة مزاولة المهنة
وأكدت الحزاوي أن توفير المعلمين المؤهلين والمتخصصين يمثل أحد العناصر الأساسية لنجاح أي خطة لتطوير التعليم، إذ لا يقتصر الأمر على تحديث المناهج، بل يتطلب وجود معلم يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لشرح المحتوى وتوصيله للطلاب.
وأوضحت أن مواجهة العجز في المعلمين تحتاج إلى خطة مستدامة، بدلًا من الاعتماد على حلول مؤقتة قد لا تضمن توافر التخصص المطلوب لكل مادة.
واقترحت التوسع في تأهيل خريجي الكليات المناسبة للعمل في التدريس، والاستفادة من الكفاءات المؤهلة وفق ضوابط واضحة، إلى جانب تفعيل رخصة مزاولة مهنة التدريس لضمان الكفاءة المهنية.
وشددت على أهمية وضع معايير للرخصة تشمل التأهيل التربوي والقدرة على الشرح والتعامل التربوي مع الطلاب، مع ربط تجديدها بالتدريب والتطوير المهني المستمر.
استقرار السياسات التعليمية.. رؤية طويلة المدى للتطوير
وأوضحت الحزاوي أن استقرار السياسات التعليمية من الملفات التي تستحق النقاش، مؤكدة ضرورة منح القرارات والأنظمة الجديدة الوقت الكافي للتطبيق والتقييم، حتى يمكن قياس نتائجها وتحديد نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير.
وأضافت أن التغييرات المتلاحقة قبل استكمال التقييم قد تصعّب الحكم على مدى نجاح السياسات التعليمية، أو تحديد أسباب المشكلات التي تظهر أثناء التطبيق.
وفي هذا السياق، دعت إلى مناقشة دور المجلس الوطني للتعليم والتدريب في وضع استراتيجية طويلة المدى، تتضمن أهدافًا واضحة ومؤشرات قابلة للقياس وآليات للمتابعة الدورية، بما يضمن استناد التعديلات المستقبلية إلى دراسات ونتائج فعلية.
وأكدت أن أولياء الأمور يدعمون تطوير التعليم، لكنهم يحتاجون إلى رؤية واضحة ومستقرة تمنح الطلاب والمعلمين والمدارس الوقت اللازم للتكيف مع التغييرات، وتجعل التطوير عملية مستمرة تقوم على التقييم والتحسين.
الغش في الامتحانات.. دعوة إلى حلول حديثة وحملة قومية
وتطرقت الحزاوي إلى ظاهرة الغش في الامتحانات، مؤكدة ضرورة مواجهتها لما تسببه من إخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، فضلًا عن تأثيرها السلبي في قيم الاجتهاد والنزاهة والمسؤولية.
ودعت إلى الاستفادة من تجارب الدول التي نجحت في الحد من الغش، ودراسة الوسائل التي يمكن تطبيقها بما يتناسب مع طبيعة المنظومة التعليمية المصرية.
كما شددت على أهمية الجمع بين الإجراءات العملية لمكافحة الغش والتوعية بالقيم الأخلاقية، من خلال إطلاق حملة قومية تحت شعار «لا للغش»، بمشاركة وسائل الإعلام والمدارس ودور العبادة والنوادي، لترسيخ قيم الأمانة واحترام قواعد الامتحانات.
ضعف مرتبات المعلمين والإداريين.. البحث عن مصادر تمويل إضافية
وأكدت الحزاوي أن تدني مرتبات المعلمين والإداريين في المدارس يمثل تحديًا يستحق المناقشة، نظرًا لأهمية توفير ظروف معيشية مناسبة للعاملين بالقطاع التعليمي، بما يساعدهم على أداء مهامهم.
وطرحت عددًا من المقترحات لتحسين أوضاعهم المادية، من بينها دراسة إنشاء صندوق لدعم المعلمين يعتمد على مساهمات اختيارية من الشركات ورجال الأعمال، وتشجيع مؤسسات القطاع الخاص على توجيه جزء من مسؤوليتها المجتمعية لدعم العاملين بالتعليم.
كما اقترحت بحث إمكانية استثمار المنشآت المدرسية خارج أوقات الدراسة، مثل الملاعب والقاعات، في تنظيم أنشطة رياضية وثقافية وتدريبية، وفق ضوابط قانونية واضحة، مع تخصيص جزء من العائد لدعم المدارس والعاملين بها.
وشددت على ضرورة تنفيذ أي مقترحات تمويلية دون تحميل الطلاب وأولياء الأمور أعباء مالية إضافية، مع استمرار مسؤولية الدولة عن توفير أجور عادلة تضمن للمعلمين والإداريين حياة كريمة.
منتدى مصر 2026 يناقش تطوير التعليم وبناء الإنسان
وفي ختام طرحها، أكدت الحزاوي أهمية أن يسهم منتدى مصر في الوصول إلى حلول واقعية قابلة للتطبيق، من خلال الاستماع إلى أولياء الأمور والتعرف على المشكلات التي يواجهونها، والاستفادة من خبرات المعلمين ورؤى المتخصصين، بما يدعم مصلحة الطلاب ويرفع جودة التعليم.
وأشارت إلى أن تطوير المنظومة التعليمية مسؤولية مشتركة، وأن فتح حوار جاد بين مختلف الأطراف يمثل خطوة مهمة نحو تحديد التحديات ووضع حلول تستجيب للاحتياجات الفعلية للمدارس والطلاب.
ومن المقرر أن ينطلق منتدى مصر 2026 خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، ليكون منصة للحوار تجمع أطياف المجتمع والخبراء والمتخصصين لمناقشة القضايا التنموية والمجتمعية التي تؤثر بصورة مباشرة في حياة المواطنين.
ويضع المنتدى ملف «بناء الإنسان» ضمن أولوياته، من خلال مناقشة تطوير التعليم وتحديث المناهج ووسائل التقييم وتأهيل المعلمين، وربط البرامج الجامعية والبحث العلمي باحتياجات سوق العمل ووظائف المستقبل، بالتوازي مع دعم الشباب واكتشاف مواهبهم في مجالات الإبداع والرياضة والمشاركة المجتمعية.
كما يتناول المنتدى الفجوة بين القيم والسلوك المجتمعي، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، وأهمية التكامل بين الأسرة والمؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية لترسيخ القيم المشتركة، إلى جانب توسيع المشاركة المجتمعية والاستفادة من البيانات في تحديد أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.
نرشح لك: جداول امتحانات أكتوبر لصفوف النقل بالقاهرة للمراحل التعليمية الثلاث






















