في خطوة تعكس تسارع وتيرة العمل في ملف الطاقة المصري، استقبلت المياه الإقليمية بالبحر المتوسط سفينة الحفر العملاقة «فالاريس دي إس 12» (Valaris DS-12)، لتبدأ مهمة استراتيجية تستهدف حفر 4 آبار جديدة للغاز الطبيعي، في تحرك يراه الخبراء “نقطة تحول” لتعزيز قدرات الإنتاج المحلي خلال عام 2026.
خارطة الطريق: 4 آبار ترسم مستقبل الإنتاج
كشفت مصادر قطاع البترول عن برنامج زمني مكثف للسفينة الواصلة، حيث تنقسم المهمة إلى مرحلتين:
المرحلة الأولى: حفر بئر إنتاجية وأخرى استكشافية لصالح عملاق الطاقة البريطاني «بي بي» (bp).
المرحلة الثانية: حفر بئرين استكشافيتين لصالح «أركيوس إنرجي»، الكيان المشترك والطموح الذي يجمع بين خبرة «بي بي» وقوة «أدنوك» الإماراتية.
رسائل الثقة: لماذا عادت الشركات العالمية بقوة؟
وصول “فالاريس” ليس مجرد إجراء فني، بل هو رسالة ثقة مباشرة في مناخ الاستثمار المصري. وتأتي هذه التحركات مدعومة بـ:
حزمة الحوافز: الإجراءات التحفيزية الأخيرة التي قدمتها وزارة البترول والثروة المعدنية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
الشراكات الإقليمية: دخول لاعبين كبار مثل «أدنوك» الإماراتية في تحالفات استراتيجية داخل المياه المصرية.
2026.. عام “الانفجار الاستكشافي”
تأتي هذه الخطوة كجزء من خطة طموحة تتبناها الدولة المصرية خلال عام 2026، تستهدف حفر أكثر من 100 بئر استكشافية. ولا تكتفي الخطة بالبحث عن مناطق جديدة، بل تمتد لتنمية الآبار في الحقول القائمة لضمان استدامة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتاحة.
حجر الزاوية لنقلة “الخمس سنوات”
تُجمع الدوائر الاقتصادية على أن أنشطة الاستكشاف الحالية هي “حجر الزاوية” لتحقيق زيادة تدريجية ومستدامة في الإنتاج، والهدف المعلن هو إحداث نقلة نوعية خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يضمن تأمين احتياجات السوق المحلي من الغاز، واستعادة الزخم في ملف التصدير، مما يدعم ميزان المدفوعات المصري.
اقرأ أيضًا: لماذا أعلن ترامب وقف الضربات لمدة 5 أيام؟.. رائد سلامة يوضح السيناريوهات المحتملة





















