باشرت السلطات في الجمهورية العراقية تحريات مكثفة للوقوف على ملابسات حادث السفينة العملاقة الذي وقع في المياه الإقليمية العراقية خلال الساعات الماضية. وأكد مدير الهيئة البحرية العراقية العليا أحمد جاسم الأسدي أن الفرق الفنية المختصة باشرت عمليات التحقيق الميداني وجمع البيانات والمعلومات اللازمة لتحديد طبيعة الاستهداف. وأوضح أن الإجراءات تستهدف الوصول إلى أسباب الحادث واتخاذ القرارات القانونية المناسبة فور انتهاء التحقيقات الجارية.
وشدد مدير الهيئة البحرية العراقية العليا أحمد جاسم الأسدي على أهمية الالتزام التام بمعايير السلامة البحرية الدولية لضمان حماية الملاحة. وجاءت التحركات عقب تعرض الباخرة العملاقة ام سي اس التي ترفع علم بنما لهجوم بواسطة طائرة مسيرة سقطت بداخلها. ونجحت فرق الإنقاذ في إجلاء 20 بحارا من الباخرة إلى مركز البحث والإنقاذ في ميناء الفاو حيث تأكدت سلامة جميع أفراد الطاقم وعدم تسجيل إصابات بشرية نتيجة هذا الحادث.
وفتحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تحقيقا منفصلا في الحادث بعد تعرض السفينة التي تبلغ حمولتها الساكنة نحو 74500 طن لانفجار أحدث فتحة كبيرة في جانبها الأيمن. وأفادت تقارير بحرية بأن السفينة MSC Sariska V تعرضت لجسم مجهول أثناء إبحارها على بعد نحو 40 ميلا بحريا جنوب شرقي ميناء أم قصر. وتسبب الانفجار في أضرار هيكلية واضحة بينما أدى حادث ثانٍ إلى اندلاع حريق محدود تمت السيطرة عليه من قبل طاقم العمل.
وتشير البيانات الفنية إلى أن السفينة العملاقة MSC Sariska V يبلغ طولها نحو 295 مترا وتصل سعتها إلى 4830 حاوية نمطية. وكانت السفينة قد غادرت ميناء أم قصر متجهة إلى دولة قطر قبل وقوع الاستهداف الذي تسبب في أضرار مادية في بدن السفينة. ويركز المحققون حاليا على طبيعة السلاح المستخدم في الهجوم نظرا لتركز الأضرار فوق خط الماء وهو نمط تقني يتطلب تحليلا دقيقا من قبل خبراء الأمن البحري في المنطقة.
وأطاحت هيئة الحشد في محافظة الأنبار بأربعة مطلوبين للقضاء العراقي على خلفية قضايا إرهابية ضمن عملية أمنية نوعية. ونفذت مديرية التحقيقات والأمن الوقائي بالتعاون مع قسم الاستخبارات في عمليات شرق الأنبار المهمة بناء على معلومات استخبارية دقيقة. وأكد بيان رسمي نجاح العملية في تحديد أماكن الأهداف وإلقاء القبض عليهم دون تسجيل خسائر بشرية في صفوف القوات الأمنية التي نقلت المتهمين إلى مراكز التوقيف لاستكمال الإجراءات القانونية.
وفضت قوة أمنية كبيرة نزاعا عشائريا اندلع في قضاء المجر الكبير جنوبي محافظة ميسان. وأسفر النزاع المسلح الذي وقع بين أفراد من عشيرة واحدة عن مقتل شخص واحد وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة. وتحركت القوات الأمنية فور تلقي البلاغ لتطويق موقع الحادث ونقل الضحايا إلى الطب العدلي والمصابين إلى المركز الصحي في القضاء. وبدأت الجهات الأمنية حملات دهم وتفتيش واسعة النطاق لموقع النزاع بحثا عن جميع المتسببين في الواقعة.
ووجه الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية حسين العوادي بإيداع أحد منتسبي الشرطة الاتحادية التوقيف على خلفية اعتدائه على مواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة الكاظمية. وجاء القرار بعد تداول مقطع فيديو يوثق الواقعة حيث وجه العوادي بتشكيل مجلس تحقيقي عاجل للوقوف على ملابسات الحادث. وأكدت الوزارة أنها لن تتهاون مع أي تصرف يسيء إلى كرامة المواطنين أو يخالف القيم المهنية التي تتبناها المؤسسة الأمنية في تعاملها الميداني مع كافة فئات الشعب.





















