قال ريمون نبيل، خبير أسواق المال، إن أداء البورصة المصرية بشكل عام حتى تاريخ 21 يناير، يعكس وصول المؤشر الرئيسي EGX30 إلى القمة المتوقعة له خلال الربع الأول من العام عند مستوى 45,200 نقطة، وهو المستوى الذي كان متوقعًا منذ بداية العام.
المؤشر يتجاوز 41 ألف نقطة ويقترب من 46 ألفًا
وأوضح نبيل، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن المؤشر الرئيسي تجاوز بالفعل منطقة 41 ألف نقطة، بل اقترب من مستويات 46 ألف نقطة خلال جلسات الأسبوع الجاري، إلا أن هذا الصعود لم يكن بالقوة الكافية من حيث الزخم أو انتشار السيولة داخل السوق.
صعود بلا زخم.. والسيولة لم تنتشر بين القطاعات
وأضاف أن السوق لم يشهد حركة قوية ومتوازنة في غالبية الأسهم أو القطاعات، كما لم تظهر عمليات تبادل سيولة واضحة بين القطاعات المختلفة، وهو ما كان متوقعًا في حال استمرار الصعود بصورة صحية ومستدامة.
أسهم محدودة تقود الارتفاع وبقية السوق خارج المشهد
وأشار خبير أسواق المال، إلى أن عددًا محدودًا من الأسهم فقط كان الأكثر استفادة من موجة الصعود الأخيرة، وفي مقدمتها:
- سهم طلعت مصطفى
- سهم فوري
- سهم المصري للاتصالات
- وعدد من الأسهم القيادية الأخرى
وهي الأسهم التي قادت الحركة الصاعدة، في حين أن أغلب أسهم المؤشر لم تحقق نفس معدلات الارتفاع.
فجوة 7–8% بين المؤشر وغالبية الأسهم
وأكد نبيل، أن المؤشر رغم تحقيقه قمة جديدة، إلا أن المسافة بينه وبين غالبية أسهم السوق لا تزال كبيرة، حيث تزيد الفجوة عن 7 إلى 8% مقارنة بأداء الأسهم خلال نهاية ديسمبر 2025 والأسبوع الأول من يناير 2026، وهو ما يعطي انطباعًا بأن السوق لا يزال يفتقر للقوة الكاملة.
السوق لم يدخل بعد مرحلة الصعود الصحي
وتابع: «ما نراه حاليًا لا يؤكد أن السوق في وضع صحي بالكامل، فالقوة ليست موزعة، والسيولة لم تتحرك بالشكل المطلوب بين القطاعات المختلفة».
تصحيح محتمل خلال 10 أيام
وتوقع نبيل، أن يشهد السوق خلال العشرة أيام المقبلة تحركات عرضية أو تصحيحًا قصير الأجل، إلى أن تتضح الرؤية وتتغير خريطة السيولة داخل السوق.
مستويات المقاومة والدعم حتى نهاية يناير
وعن المستويات الفنية، أوضح خبير أسواق المال أن:
- 45,500 نقطة تمثل مقاومة قوية يصعب تجاوزها حتى نهاية يناير
- 44,200 نقطة تمثل دعمًا فرعيًا
- 42,000 نقطة تُعد الدعم الرئيسي للمؤشر خلال الفترة المقبلة
السيولة الجديدة مفتاح استمرار الصعود
وشدد نبيل، على أن عودة الحديث عن سوق قوي ومستدام تتطلب دخول سيولة جديدة حقيقية، وتحرك أكثر من سهم داخل القطاع الواحد، وليس الاعتماد على سهم فردي فقط، سواء من قبل الأفراد أو المؤسسات.
تحذير من الاندفاع الشرائي
واختتم تصريحاته قائلًا: «اختراق مستوى 45,200 نقطة بأكثر من ألف نقطة يحتاج حذرًا شديدًا في المرحلة الحالية، مع التركيز على انتقاء الأسهم التي تتحرك بشكل متناسق مع السوق، لأن قوة المؤشر وحدها لا تعكس قوة السوق ككل».






















