نظّم معهد تيودور بلهارس للأبحاث دورة تدريبية دولية بعنوان “نهج الصحة الواحدة في مكافحة البلهارسيا: ربط صحة الإنسان والقواقع والبيئة”، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وذلك برعاية الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز القائم بأعمال مدير المعهد ورئيس مجلس الإدارة.
استمرت الدورة على مدار يومين متتاليين، وشهدت مزيجًا من المحاضرات العلمية والتدريب العملي بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين من مصر والصين وعدد من الجهات المتخصصة في مكافحة الأمراض الطفيلية.
نظّم الفعالية مركز التعاون مع منظمة الصحة العالمية لأبحاث البلهارسيا بالمعهد (WHO-CC) برئاسة الدكتورة هاجر فتحي عبد المقصود، وبمشاركة الدكتورة مها بدر نائب مدير المركز، والدكتورة شيماء عطية منسق التدريب، إلى جانب فريق علمي من أقسام الرخويات والطفيليات والفارماكولوجي.
تناولت جلسات اليوم الأول الوضع الراهن للبلهارسيا في مصر وطرق التشخيص التقليدية والحديثة، ودور التقنيات الحيوية والنانوية في تطوير التشخيص والعلاج، إلى جانب تأثير التغيرات المناخية على انتشار المرض ومناعة القواقع.
كما استعرض علماء صينيون تجاربهم في السيطرة على المرض، بينهم البروفيسور Kun Yang الذي عرض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحديد العائل الوسيط للطفيل، والبروفيسوران Zhiqiang Qin وShan Lv اللذان قدّما خبرات ميدانية في المناطق منخفضة الوبائية.
وركّز اليوم الثاني على التدريب العملي والتجارب المعملية، حيث تم شرح طرق جمع العينات وتربية القواقع ووسائل المكافحة الكيميائية، بمشاركة باحثين من أقسام الطفيليات والمناعة والرخويات والفارماكولوجي، من بينهم الدكتورة فاطم رمزي، والدكتورة هبة الله دقماق، والدكتور خالد زايد.
وأكد الدكتور أحمد عبد العزيز أن تنظيم الدورة يعكس الدور الريادي لمعهد تيودور بلهارس في دعم جهود الدولة لمكافحة الأمراض الطفيلية، موضحًا أن تبني نهج الصحة الواحدة يمثل رؤية استراتيجية تربط بين صحة الإنسان والبيئة لضمان استدامة الجهود الصحية.
واختتمت فعاليات الدورة بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، وتطبيق التقنيات الحديثة في التشخيص والسيطرة على الأمراض المتوطنة، بما يعزز مكانة المعهد كمركز بحثي دولي داعم لتوجهات مصر ومنظمة الصحة العالمية في القضاء على البلهارسيا.




















