روى عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، غازي حمد، تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها إثر القصف الإسرائيلي الذي استهدف موقعًا كان يتواجد فيه الوفد التفاوضي للحركة بالعاصمة القطرية الدوحة.
وقال حمد في شهادته لقناة الجزيرة:“كنا في اجتماع للوفد المفاوض، برفقة عدد من الإخوة المستشارين، ندرس المقترح الذي قدمته لنا الإخوة في قطر، وهو المقترح الأمريكي، وبدأنا في تحليل كافة جوانبه”.
وأضاف: “لكن خلال أقل من ساعة من بداية الاجتماع، سمعنا دوي قصف عنيف. وبحكم خبرتنا في تمييز أصوات الصواريخ، نتيجة لطول الحروب التي تعرض لها قطاع غزة، أدركنا سريعًا أن الموقع يتم استهدافه”.
وأوضح أن القصف كان شديدًا ومروعًا، حيث تساقطت الصواريخ بشكل متتالٍ، بلغ عددها نحو 12 صاروخًا خلال أقل من دقيقة واحدة، مشيرًا إلى أن الوفد نجا بأعجوبة من هذا “العدوان الغادر”، على حد وصفه.
مجدي حمدان لـ«الحرية»: استهداف الدوحة جريمة كبرى وبيانات الشجب والإدانة لم تعد كافية
وأكد حمد أن الاستهداف الإسرائيلي جاء في وقت حساس، بينما كانت جهود التفاوض لا تزال قائمة، واعتبر أن هذا الهجوم محاولة لعرقلة مسار التفاهمات، وإرسال رسالة دموية تهدف إلى كسر الإرادة السياسية للمقاومة.
الضربة الإسرائيلية على الدوحة
استهدفت الضربة الإسرائيلية التي موقعًا في العاصمة القطرية الدوحة بتاريخ 9 سبتمبر 2025 تطورًا غير مسبوق في سياق الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، حيث إنها المرة الأولى التي يُسجَّل فيها هجوم عسكري إسرائيلي داخل دولة عربية تُعرف بدورها الوسيط في ملفات التهدئة والمفاوضات. وجاء القصف بينما كان وفد من حركة حماس يشارك في اجتماعات سياسية لبحث المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار، وهو ما اعتبرته الحركة محاولة مباشرة لاغتيال القيادة السياسية وتعطيل المسار التفاوضي. وقد خلّف الهجوم قتلى وجرحى، من بينهم عناصر من حماس وضابط أمني قطري، ما أثار موجة استنكار عربي ودولي واسع، ودفع قطر إلى التنديد بما وصفته بـ”العدوان الجبان” و”الخرق الخطير لسيادتها”.





















