5 تمارين لتخفيف إجهاد الرقبة بسبب الهاتف والكمبيوتر، أصبح استخدام الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر جزءًا أساسيًا من الدراسة والعمل والحياة اليومية، إلا أن الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات، خاصة مع دفع الرأس إلى الأمام، قد يضع ضغطًا إضافيًا على عضلات الرقبة.
5 تمارين لتخفيف إجهاد الرقبة بسبب الهاتف والكمبيوتر
ومع استمرار هذه الوضعية بشكل يومي، يمكن أن تظهر أعراض مثل تيبس الرقبة، وصعوبة تحريكها، والشد العضلي، فضلًا عن آلام متكررة قد تؤثر في الراحة والقدرة على أداء الأنشطة المعتادة.
وبحسب تقرير تناولته هيئة الإذاعة البريطانية «BBC» حول تأثير وضعيات الجلوس واستخدام الأجهزة الإلكترونية على الرقبة، فإن أنتوني غوش، استشاري جراحة الأعصاب والعمود الفقري في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية «NHS» بمستشفى كوينز في لندن، قدم مجموعة من النصائح والتمارين التي يمكن أن تساعد على تحسين حركة الرقبة وتقوية العضلات المحيطة بها.
وتشير تقديرات مستندة إلى تحليل بيانات العبء العالمي للأمراض لعام 2021 إلى أن نحو 60% إلى 80% من الأشخاص قد يتعرضون لآلام الرقبة في مرحلة ما من حياتهم، فيما يعاني نحو نصف المصابين من نوبات متكررة أو متقطعة.
أسباب آلام الرقبة وعلاقتها باستخدام الشاشات
لا ترتبط آلام الرقبة دائمًا بالهواتف وأجهزة الكمبيوتر، إذ يمكن أن تحدث نتيجة عوامل متعددة، من بينها التغيرات الطبيعية التي تصيب الأقراص الغضروفية والمفاصل مع التقدم في العمر، أو بعض المشكلات التي تؤثر في العمود الفقري.
لكن استخدام الأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة قد يزيد إجهاد العضلات، خاصة عندما يكون الرأس مائلًا إلى الأمام.
فعند الجلوس بصورة مستقيمة يكون الرأس أكثر اتزانًا فوق العمود الفقري، بينما يؤدي الانحناء لمتابعة شاشة الهاتف أو الكمبيوتر إلى تغيير وضع الرأس، ما يجعل عضلات الرقبة تعمل بصورة أكبر للحفاظ على ثباته.
ومع تكرار هذه الوضعية وعدم الحصول على فترات راحة كافية، قد يشعر الشخص بالشد أو التيبس والألم في الرقبة والكتفين.
الحركة المنتظمة تقلل إجهاد الرقبة
لا يشترط الحفاظ على صحة الرقبة شراء معدات أو كراسي مرتفعة التكلفة، فمجرد تغيير وضعية الجسم بصورة منتظمة وتقليل فترات الثبات قد يساعد على تخفيف الضغط الواقع على العضلات.
ومن الأفضل وضع شاشة الكمبيوتر في مستوى مناسب للعين، مع رفع الهاتف بدلًا من خفض الرأس لفترات طويلة، والحفاظ على الكتفين في وضع مريح والظهر بصورة طبيعية.
كما يفضل الحصول على فترات راحة قصيرة ومتكررة أثناء ساعات العمل، بدلًا من البقاء في الوضعية نفسها لساعات متواصلة.
5 تمارين لتخفيف إجهاد الرقبة
قبل تجربة أي تمرين جديد، خاصة عند وجود إصابة سابقة أو ألم مستمر، يُفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي العلاج الطبيعي. ويجب تنفيذ الحركات ببطء ومن دون إجبار الرقبة على الوصول إلى أقصى مدى للحركة.
1- تدوير الرأس
يساعد تدوير الرأس بلطف على تحسين مرونة الرقبة ومدى حركتها.
يمكن أداء التمرين أثناء الجلوس مع الحفاظ على الظهر في وضع مريح، ثم النظر إلى الأمام وتدوير الرأس ببطء نحو اليمين حتى الوصول إلى الحد المريح، مع تجنب تحريك الكتفين أو الجذع.
بعد ذلك يعود الرأس إلى المنتصف، ثم تكرر الحركة ناحية اليسار، ويمكن أداء التمرين مرتين أو ثلاث مرات لكل جانب وفقًا لقدرة الشخص.
وفي حال تسبب التمرين في زيادة الألم أو ظهور دوار أو تنميل، يجب التوقف عنه.
2- الحفاظ على الوضع المحايد للرأس والرقبة
الحفاظ على وضع محايد للرقبة لا يعني تثبيتها طوال اليوم، وإنما تجنب إبقاء الرأس في وضع منحني أو دفع الذقن إلى الأمام لفترات طويلة.
وأثناء العمل على الكمبيوتر أو مشاهدة التلفزيون، يفضل إبقاء الرأس قريبًا من محاذاة الكتفين مع إرخاء الكتفين والحفاظ على الظهر في وضع طبيعي.
كما ينبغي تغيير وضعية الجسم باستمرار، لأن الحركة المنتظمة تساعد على تقليل الإجهاد الناتج عن الجلوس لفترات طويلة.
3- تمرين سحب الذقن للداخل
يعد هذا التمرين مناسبًا للمساعدة على تحسين وضعية الرأس لدى الأشخاص الذين يعتادون دفع الذقن إلى الأمام أثناء استخدام الهاتف أو الكمبيوتر.
يبدأ الشخص بالجلوس أو الوقوف بصورة مريحة والنظر إلى الأمام، ثم يسحب الذقن إلى الداخل برفق، كما لو كان يحاول تكوين ذقن مزدوجة، مع الحفاظ على مستوى العينين وعدم دفع الرأس إلى الأسفل.
يتم الحفاظ على الوضعية لبضع ثوانٍ، ثم العودة إلى الوضع الطبيعي وتكرار الحركة عدة مرات، مع التنفس بصورة طبيعية وتجنب المبالغة في سحب الذقن.
4- تنشيط العضلات العميقة للرقبة
تساهم العضلات العميقة القابضة للرقبة في التحكم في وضع الرأس ودعم استقرار المنطقة العنقية.
ويمكن أداء التمرين بالاستلقاء على الظهر فوق سطح ثابت ومريح، مع ثني الركبتين ووضع القدمين على السطح، ثم سحب الذقن إلى الداخل بصورة لطيفة مع إبقاء الرأس مستندًا إلى السطح في البداية.
يُحافظ على الانقباض الخفيف لبضع ثوانٍ، ثم تسترخي العضلات وتكرر الحركة عدة مرات حسب القدرة.
أما رفع الرأس عن السطح مع استمرار ثني الذقن فيمثل مستوى أكثر تقدمًا، ولذلك لا يفضل الانتقال إليه دون التأكد من ملاءمته للحالة، خصوصًا عند وجود ألم أو مشكلات في الفقرات العنقية.
5- تقوية عضلات الرقبة بالمقاومة
يمكن لتمارين المقاومة المناسبة أن تساعد في زيادة قدرة عضلات الرقبة على التحمل، لكن يجب تنفيذها بالطريقة الصحيحة لتجنب زيادة الإجهاد.
ومن التمارين البسيطة الجلوس مع الحفاظ على الرأس والظهر في وضع مريح، ثم وضع راحة اليد على الجبهة والضغط بالرأس إلى الأمام بدرجة خفيفة، مع استخدام اليد لمقاومة الحركة بحيث لا يتحرك الرأس فعليًا.
يستمر الضغط لبضع ثوانٍ ثم يتم الاسترخاء، على أن يكون الضغط محدودًا ولا يسبب ألمًا.
وفي حالة وجود إصابة أو أعراض عصبية أو مشكلة معروفة في العمود الفقري العنقي، يفضل عدم ممارسة تمارين المقاومة للرقبة دون توجيه من مختص.
عادات بسيطة للحفاظ على صحة الرقبة
يمكن تقليل الإجهاد الناتج عن استخدام الأجهزة الإلكترونية من خلال رفع الهاتف إلى مستوى أقرب للعين، وضبط شاشة الكمبيوتر على ارتفاع مناسب، وتغيير وضعية الجلوس بصورة متكررة.
كما يساعد التحرك خلال فترات العمل الطويلة على تجنب بقاء عضلات الرقبة في الوضع نفسه لفترات ممتدة.
ولا ينبغي التعامل مع تمرين واحد باعتباره علاجًا لجميع حالات ألم الرقبة، لأن اختيار التمرين أو العلاج المناسب يعتمد على سبب الألم وشدته والأعراض المصاحبة له.
متى يجب استشارة الطبيب؟
قد تتحسن حالات الإجهاد العضلي البسيط بعد تعديل العادات اليومية وزيادة الحركة، لكن استمرار ألم الرقبة أو تكراره أو تأثيره على النوم والأنشطة اليومية يستدعي الحصول على تقييم طبي لمعرفة السبب.
كما تستوجب بعض الأعراض رعاية طبية عاجلة، خاصة عند ظهور ضعف جديد أو متزايد في الذراعين أو الساقين، أو وجود مشكلات في التوازن والمشي، أو الشعور بألم شديد بعد التعرض لإصابة.
كذلك فإن الحمى المصحوبة بصداع شديد وتيبس في الرقبة تستدعي طلب الرعاية الطبية العاجلة.
نرشح لك: إيرين سعيد تتقدم بطلب إحاطة بشأن قرار تسعير الدواء وأثره على موازنة الصحة
















