منذ 7 يونيو 2018، يقف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء على رأس الحكومة؛ بعد مسار بدأ بتوليه وزارة الإسكان في فبراير 2014.

91 شهرا في السلطة
ووصل إجمالي وجود مدبولي على السلطة التنفيذية إلى 91 شهرا، أي ما يقارب 2774 يوما تقريبا، وهي مدة تكفي للحكم على تجربة حكومية مكتملة الأركان.
من الإسكان إلى إدارة الدولة
ارتبط اسم مدبولي بمشروعات التوسع العمراني، وعلى رأسها المدن الجديدة والعاصمة الإدارية، إلا أن انتقاله لرئاسة الحكومة حمله مسؤولية إدارة ملفات أوسع وأكثر تعقيدا، تتجاوز البناء إلى الاقتصاد والسياسة وإدارة الأزمات.

حكومة الأزمات المتلاحقة
شهدت فترة حكم مدبولي أزمات استثنائية، بداية من جائحة كورونا، مرورا بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولا إلى اضطرابات الاقتصاد العالمي، وحروب الشرق الأوسط في غزة والصومال والسودان وليبيا ولبنان وسوريا.
دفعت هذه التطورات الحكومة إلى تبني نهج إدارة الأزمات، وهو ما حد من قدرتها على إطلاق إصلاحات اجتماعية عميقة الأثر.
المواطن في قلب المعادلة الغائبة
رغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية الكلية، ظل المواطن يشعر بضغط متزايد نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، وهو ما خلق فجوة واضحة بين الخطاب الحكومي حول النمو والإصلاح، والواقع المعيشي اليومي.

الاستمرارية أم غياب البديل؟
الحديث عن استمرار مدبولي رئيسا للحكومة القادمة يطرح تساؤلا سياسيا مهما هل الرهان على الاستقرار التنفيذي ضرورة فرضتها الظروف، أم أن المشهد يفتقر إلى بدائل قادرة على طرح رؤية مختلفة؟.
موقف الأحزاب.. تناقض المشهد
المفارقة اللافتة تمثلت في إعلان بعض الأحزاب مطالبتها بتغيير الحكومة، مع تأكيدها التصويت لها حال تكليفها، وهو موقف يعكس أزمة أعمق في العلاقة بين المعارضة الشكلية والسلطة التنفيذية.

اختبار المرحلة المقبلة
إذا استمر مصطفى مدبولي على رأس الحكومة، فلن يكون ذلك امتدادا زمنيا فقط، بل اختبارا سياسيا جديدا، إلا أن المطلوب حاليا ليس إدارة الأزمات فحسب، بل تقديم مسار مختلف ينعكس بوضوح على حياة المواطنين.





















